• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم محكمة الموضوع بحجية الحكم الناقض ما لم يخالف اجتهاداً أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض

تلتزم محكمة الإحالة ومحكمة النقض بحجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على الوقائع، ولا يجوز العدول عنه إلا إذا خالف اجتهاداً مقرراً للهيئة العامة. وإذا صدر القرار النهائي تبعاً للقرار الناقض، فلا تقبل مخاصمة هذا القرار الناقض استقلالاً، وترد الدعوى شكلاً عند تخلف مستنداتها أو أوجهها الجوهرية.

نص الاجتهاد

يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة الا اذا خالف اجتهادا اقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالفقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض بمنزلة القانون ولاتجوز مخالفتها بأي حال من الاحوال يتعين اتباع الحكم الناقض حتى وان وقعت المحكمة التي اصدرته في خطأ مهني جسيم وللمتضرر في هذه الحالة مخاصمة القرار الناقض باعتباره واجب الاتباعان مخاصمة القرار الناقض لاتصح بعد ان صدر القرار النهائي تباعا للقرار الناقض من قبل الغرف المختصة في محكمة النقض . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى برقم أساس (1959)، وقرار (1108)، تاريخ 15/12/2003، المتضمن من حيث النتيجة نقص القرار الطعين، وفسخ القرار البدائي (المستأنف).النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة. وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – إن الهيئة المختصمة هي التي ألحقت الضرر الفادح الذي حدا بالمدعي لتقديم هذه الدعوى، وذلك بتبنيها، واعتمادها لقراري النقض السابقين أساساً لقرارها. فقرار النقض الأول رقم (764/1047) أورد في حيثياته حيثية لا أصل لها في قرار محكمة الاستئناف رقم (440/1028)، تاريخ 30/9/1999 منطلقةً من فرضية لم تجد لها سنداً، فعلّقتها على عبارات لا تفيد تثبّتها من صحتها، وإن محكمة الاستئناف لم تقنع بوجود الشركة بين الطرفين، وبهذا فإن القرار موضوع المخاصمة يتسم بالغش القانوني بإظهار دليلٍ على نحوٍ متعارض مع ما ورد فيه. وتستمر محكمة النقض بهيئاتها المتعاقبة بالوقوع بالخطأ الجسيم، والانحراف عن الأدلة، فتصدر قرار "المتفرقة" بتحليف المدعى عليه المدعي بالمخاصمة اليمين الحاسمة التي حاولت إظهارها بالمطابقة مع الواقع، والتي صوّرتها بهذا القرار، وأن أخطاء هذا القرار تسم كل تعليلٍ ورد فيه.2 – إن محكمة الاستئناف (محكمة الموضوع) اتبعت النقض، وبعد عرض الأدلة، ومناقشتها، انتهت إلى نفي وجود الشركة، ومن المبادئ المستقرة أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع. كما أن القرار محل المخاصمة انطلق من مقدمة غير صحيحة، ولم تبيّن المحكمة من أين استقت قناعتها بهذا الثبوت بعد أن أعلنت أنها صارت محكمة موضوع.3 – بعد أن بّين المدعي بالمخاصمة أنه لم يقم دليل قِدم منفعته بالعقار كحصة في رأس المال، وأن قرار محكمة الاستئناف حكم صراحة بنفي وجود شركة، فإن هذا الانتفاء كان كافياً لرد الدعوى لو أن المحكمة دققت بالوقائع، ورجعت إلى مبادئ قانون التجارة الأساسية التي لا يغتفر الجهل بها.4 – كان يجب على الهيئة المختصمة عدّ تلك اليمين غير حاسمة للنـزاع، ولأنها يمين غير حاسمة لا يترتب على طلب من وجهت إليه تعديلها نكول تثبّت به الدعوى، والهيئة بتقريرها خلاف ذلك ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً يوجب إلغاء قرارها.5 – إن القانون يوجب أن تتم تصفية شركة المخاصمة عن طريق المحاسبة، ومع التأكيد والإصرار على عدم وجود شركة بين الطرفين.في المناقشة والقانون:من حيث إن دعوى مدعي المخاصمة. تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلاً، وإصدار قرار بوقف تنفيذ الحكم محل المخاصمة، ولأنه اختصم الطرف الأصيل بالدعوى المدعى عليه. بإلغاء القرار محل المخاصمة، وباعتبار الدعوى مهيأة للفصل بموضوعها، والحكم برد دعوى المدعي، ورفع الحجز الاحتياطي، وتصديق القرار المطعون فيه، وتضمين المدعى عليهم تعويضاً للمدعي، والرسوم، والمصاريف. هكذا جاءت طلبات مدعي المخاصمة في استدعاء دعواه.ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعي. المدعى عليه بالمخاصمة، تقدم بدعواه أمام محكمة البداية المدنية بدمشق، يطلب فيها وصف الحالة للشركة موضوع الدعوى، والاطلاع على دفاترها، وفرض الحراسة القضائية على الشركة، وحلِّ هذه الشركة، وتصفيتها، والمعدة لبيع وشراء قطع تبديلية لسيارات، ومحركات مستعملة، وحديثة، والقائمة بالمحلين التجاريين بدمشق، القدم، الطريق العام، كراج القدم الجديد، على الواجهة المشاد على العقارين (1855) و(1856) القدم، بمعرفة مصفٍّ تعيّنه المحكمة، وإلزام المدعى عليه. بدفع حصة الربح في الشركة، وفق الخبرة، منذ عام 1978، وحتى استلام الحارس القضائي، وحلِّ الشركة وتصفيتها، وتسليم المحلين موضوع الشركة للمدعي. خاليةً من الشواغل، تأسيساً على أنه قدم المحلين التجاريين، والمدعى عليه مدعي المخاصمة قدم البضاعة، والعمل، وتكون الأرباح والخسائر مناصفة.وكانت محكمة البداية أصدرت القرار رقم (448)، أساس (170)، تاريخ 26/8/1998، برد الدعوى لعدم الثبوت بتعليلٍ في الحيثيات أن شهادات شهود المدعي أجمعوا على أن هناك شركة بين الطرفين، إلا أنهم لم يثبتوا أركان الشركة من حصص الشركاء، ومقدار رأس المال، ونسبة توزيع الأرباح والخسائر، ومدة الشركة.ولدى استئنافه من المدعي. المدعى عليه بالمخاصمة صدقته محكمة الاستئناف بالقرار رقم (440)، أساس (1028)، تاريخ 30/9/1999.وطعن المدعي بالقرار الاستئنافي الآنف الذكر، وصدر عن محكمة النقص القرار رقم (764)، ورقم أساس (1047) لعام 1999، وقد جاء بالقرار الناقض بالقضية ما الآتي: "حيث يفهم من القرار المطعون فيه أن المحكمة اقتنعت بوجود شركة بين المدعي والمدعى عليه، أخذاً بأقوال شهود المدعي، وحيثياتها".ومن جهة أخرى قالت: "يتعذّر على المحكمة دون بيان عناصر تكوين الشركة البت في تصفية الشركة، وتعيين حارسٍ قضائي عليها".وحيث إنه طالما ثبت للمحكمة وجود شركة بين المدعي والمدعى عليه،فإنه كان عليها أن تثبّت نوع هذه الشركة، وأن تعدّها من شركات المحاصة التي يقدم فيها أحد الشركاء محلاته كحصة في رأسمال الشركة، ويقدم الشريك الآخر جهده، وعمله، والبضاعة، ثم تقوم بتصفية هذه الشركة عن طريق إجراء المحاسبة، والخبرة، عملاً بأحكام المادة (56) من قانون التجارة، لا أن تعمد إلى رد الدعوى، مما يتعين نقض القرار المطعون فيه.ولدى تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف، بعد القرار الناقض، انتهت بقرارها المطعون فيه رقم (274)، ورقم أساس (829)، تاريخ 24/10/2002، إلى رد الاستئناف موضوعاً، وتصديق القرار المستأنف الذي انتهى برد دعوى المدعي لعدم الثبوت.ولعدم قناعة المدعي المستأنف. تقدم بطعنه طالباً نقضه، فصدر القرار رقم (1108)، أساس (1959)، تاريخ 15/12/2003، فكانت دعوى المخاصمة هذه المنظورة من هذه الهيئة.ومن حيث إنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى، وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقعٍ مطروح على المحكمة، إلا إذا خالف اجتهاداً أقرّته الهيئة العامة لمحكمة النقض، والعدول عن كل اجتهادٍ مخالف، فقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض بمنـزلة القانون، ولا تجوز مخالفتها بأي حالٍ من الأحوال. (هيئة عامة، قرار 167، أساس 328، تاريخ 6/11/1994).وقد أوجب القانون، واجتهاد الهيئة العامة الذي هو بمنـزلة القانون، اتباع الحكم الناقض، حتى ولو وقعت المحكمة مصدرته في خطأ مهنيٍ جسيم، وللمتضرر في هذه الحالة مخاصمة القرار الناقض باعتباره واجباً، واتباعاً للحكم الناقض… فلا يمكن أن يوصم القرار بوقوعه في الخطأ المهني الجسيم، وكان على الجهة المخاصمة مخاصمة القرار الناقض إذا ما وجدت فيه خطأ مهنياً جسيماً. (هيئة عامة، قرار 24/81، تاريخ 16/5/1994).ومن حيث إن المدعي لم يخاصم القرار الناقض بعد صدوره توصلا لإبطاله حتى لا يكون ملزماً للمحكمة، وسكت عن ذلك. حتى صدور القرار الثاني الذي التزم بالقرار الناقض رقم (764) لعام 1999، والذي جاء فيه "وحيث إنه طالما ثبت للمحكمة وجود شركة بين المدعي والمدعى عليه، فإنه كان عليها أن تثبت نوع هذه الشركة، وأن تعدّها من شركات المحاصّة.ومن حيث إن القرار الناقض الذي أصبح واجب الاتباع لعدم مخاصمته قد قرر ثبوت قيام الشركة بين المدعي والمدعى عليه، وعدّها شركة محاصّة.ومن حيث إن القرار الناقض لم يعد صالحاً للمخاصمة بعد صدور القرار النهائي، والذي لا يجب وصمه بالخطأ المهني الجسيم، طالما أنه تبنى القرار الناقض، وسار وفق اجتهاد ا لهيئة العامة لمحكمة النقض، والذي جاء فيه: "إن مخاصمة القرار الناقض لا تصح بعد أن صدر القرار النهائي تباعاً للقرار الناقض من قبل الغرف المختصة في محكمة النقض". (هيئة عامة، قرار 36، أساس 1، تاريخ 19/4/1994).وحيث إن مدعي المخاصمة لم يخاصم القرار الناقض الصادر بهذه القضية برقم (764)، أساس (1047) لعام 1999 بشكلٍ مستقل قبل صدور القرار رقم (231)، أساس (1634)، تاريخ 12/4/2003، الصادر عن الغرفة الثانية بمحكمة النقض، والمتضمن فتح باب المرافعة، وتوجيه اليمين الحاسمة بعد تعديلها من المحكمة إلى المدعى عليه (مدعي المخاصمة)، والذي نكل عن حلفها، فكان القرار المخاصم.كما أن المدعي لم يخاصم القرار الناقض بهذه الدعوى، مع مخاصمته للقرار النهائي، مما تغدو معه دعوى مدعي المخاصمة واجبة الرد شكلاً.يضاف إلى ذلك أنه من المبادئ القانونية المقررة لهذه الهيئة أنه يجب أن يشتمل استدعاء المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة، وأدلتها، وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها، تحت طائلة رد الدعوى شكلاً.ومن حيث إن عدم إبراز صور مصدقة أصولاً عن محاضر جلسات المحكمة المتضمنة شهادات شهود الجهة المدعية، والمدعى عليها، والتي أشارت إلى القرارات المبرزة بالدعوى، والتي هي مدار ثبوت، أو عدم ثبوت صحة دعوى المدعي، مما لا تستطيع معه هذه المحكمة بسط رقابتها على مدى قانونية الحكم، وسلامته، وعما إذا كانت ارتكبت الهيئة المخاصمة خطأ مهنياً جسيماً أم لا.وحيث إن مدعي المخاصمة لم يبرز سوى صفحة واحدة من محاضر جلسات المحاكمة، وهي الوثيقة رقم (13)، وتشمل جلسة 6/6/2002، المتضمنة قرار إعدادي، وجلسة 20/6/2002، وجلسة 18/4/2002، وجلسة 9/5/2002، وجلسة 16/5/2002، وكانت جميعها ترفع الجلسة إلى تدقيق، وإكمالاً للتدقيق، ولم تتضمن تلك الجلسات أي أقوال للشهود المستمعين من قبل محكمة الموضوع.ومن حيث إن مدعي المخاصمة أخفق في مخاصمة القرار الناقض بموضوع هذه القضية، ولم يخاصم سوى القرار النهائي، والذي لا يجب وصمه بالخطأ المهني الجسيم، طالما أنه تبنى القرار الناقض، وفقاً لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض.كما أن مدعي المخاصمة لم يبرز صوراً مصدقة عن محاضر جلسات المحاكمة المتضمنة أقوال شهود الطرفين، وفقاً لأحكام المادة (491) أصول محاكمات مدنية، مما يوجب رد الدعوى شكلاً أيضاً.ومن حيث إن توجيه اليمين الحاسمة من أحد طرفي الخصومة، ومعارضة الطرف الآخر في صياغتها، يعطي الحق للمحكمة بتعديل صيغة اليمين بما ينسجم مع موضوع الدعوى، وقد عدّلت المحكمة صيغة اليمين بما يتفق مع موضوع الدعوى، ووقائعها، ونكل من وجّهت إليه لحلفها، مما ليس لمدعي المخاصمة أن يصم هيئة المحكمة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم بعد أن خسر دعواه، لنكوله عن حلف اليمين الحاسمة.وحيث إنه على ضوء ما تم بحثه آنفاً، فإن ما نعت به مدعي المخاصمة هيئة المحكمة مصدرة القرار المخاصم من وقوعها بالخطأ المهني الجسيم لا يجد أساساً له، مما يقتضي رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.4 – تضمين المدعي الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.