سلامة النتيجة القضائية تنفي وصف الخطأ المهني الجسيم عن مجرد فساد التعليل، ولا تقوم المخاصمة على سرعة حسم الدعوى ما لم تقترن بمخالفة قانونية مؤثرة أو انحراف بيّن عن الأصول.
إذا كان حكم المحكمة سليماً من حيث النتيجة فالتعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً كما أن السرعة في حسم الدعوى لا يشكل أي خطأ قضائي. المناقشة: فعن ذلك : من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم 2321/6556 تاريخ 1994/6/27 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في إقامة المدعي عبد الله أبو زيد الدعوى بمواجهة المدعى عليه عبد المنعم كامل بن علي لإلزامه بدفع مبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية بموجب سندي أمانة وقضت محكمة البداية المدنية للمدعي وفق دعواه إلا أن محكمة الاستئناف المدنية قررت فسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى وإبطال السندين المبرزين لانتفاء سبب الالتزام بينهما وثبوت التدليس في الحصول عليهما ولدى طعن المدعي بالحكم الاستئنافي أصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المتضمن نقض الحكم المطعون فيه وتصديق القرار البدائي فكانت دعوى المخاصمة.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة من أن قناعة قاضي الموضوع في تقدير البينات ليست مطلقة بل هي مقيده بضرورة استنادها على وقائع صحيحة وأسباب كافية تترافق مع الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد وجدت في القرار المطعون فيه فساداً في الاستخلاص لعدم أخذها بشهادات الشهود الذين حصروا واقعة دفع المبلغ وتحرير السندين وأخذها بشهادة هذه شاهدي المدعى عليه أحدهما فاطمة أبو زيد وشقيقه المدعي وهي على خلاف معه كما هو ثابت من بيان الدعوى بينهما المبرز بالإضبارة وأن شهادتهما جاءتا نقلاً عن أقوال المطعون ضده. ومن حيث انه بالرجوع إلى أقوال الشاهدين يتضح أنهما علما بالأمر من المدعى عليه بالفعل فاتصلا بالمدعي وطلباً منه إنهاء الخلاف إلا أنه لم يقبل رغم تحدثه بما يفيد بعدم صحة السندين . ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وإن أخطأت باعتبار أن الشهادتين جاءتا نقلا عن أقوال المطعون ضده في حين أن قسما من وثائقهما جاءتا نقلاً عن أقوال المدعي إلا أنها عللت في الأخذ بشهادة شهود المدعي بسبب حضورهم واقعة دفع المبلغ وتحرير السندين وفق ما اقتنعت به وأن الخلاف حول موقع المكتب وعدد الأشخاص الموجودين أثناء توقيع السندين لا يستدعي هدر تلك الشهادات . ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد كما أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه إذا كان حكم المحكمة سليماً من حيث النتيجة فالتعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً قرار 276 تاريخ 1984/3/31/.ومن حيث أن سرعة الحسم بالدعوى لا يشكل أي خطاً خاصة وأن الطعن بالدعوى واقع للمرة الثانية ومن حيث أن الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد لذلك تقرر بالاتفاق وفق المطالبة النيابة العامة: 1 – رد الدعوى شكلاً