إذا ورد نص خاص يعاقب على حيازة نوع معين من المهربات أو بيعها، فإنه يُقدَّم على النص العام المتعلق بالتهريب أو حيازة المهربات، وتبقى كل من عملية التهريب والحيازة فعلاً معاقباً عليه بحسب النص الواجب التطبيق.
ان تهريب الدخان الاجنبي من خارج البلاد الى داخلها معاقب عليها بأحكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 وان حيازة الدخان الاجنبي المهرب معاقب عليه بأحكام القرار رقم 16 ل. ر لعام 193 وتعديلاته المناقشة: من حيث أن المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974 إنما يطال تهريب المواد الخاضعة للمرسوم أو الممنوع أو المحصور استيرادها أو تصديرها أو المقيد استيرادها أو تصديرها بقيود صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.ومن حيث أن الدخان الأجنبي هو من المواد المعددة بالمرسوم التشريعي المذكور والذي شمل كافة المهربات بدون تمييز في نوعها مما يجعل تهريبه من الخارج إلى داخل البلاد معاقب عليه بموجب أحكام المرسوم التشريعي رقم /13/لعام 1947 .ومن حيث أن حيازة المواد المهمة بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة معاقب عليها بأحكام المرسوم التشريعي آنف الذكر إلا أن ذلك مشروط بعدم وجود نص قانوني يستثني حيازة نوع معين من تلك المهربات.ومن حيث أن القرار /16/ل.ر لعام 1935 وتعديلاته إنما صدر من أجل تنظيم أعمال مؤسسة (الريجي) التي أوكل إليها احتكار زراعة التبغ والتنباك وشرائه من المزارعين وتصنيعه وبيعه وقد نصت المادة(72) منه على عقوبات لمخالفته أحكام القرار والتي منها كل عمل. مصالح الاحتكار.ومن حيث أن حيازة الدخان المهرب وبيعه في السواق إنما يمس مصالح الاحتكار تبعاً لمنافسته للدخان الوطني مما يتوجب تطبيق أحكام المادة المذكورة باعتبارها نصاً خاصاً وهي أولى بالتطبيق من النص العام خاصة وأن المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974 لم يتعرض إلى إلغاء المادة المذكورة.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة:1ـ تقرير المبدأ التالي"إن تهريب الدخان الأجنبي من خارج البلاد إلى داخلها معاقب عليه بأحكام المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974 وأن حيازة الدخان الأجنبي المهرب معاقب عليه بأحكام القرار رقم /16/ل.ر لعام 1935 وتعديلاته والعدول عن كل اجتهاد مخالف.