تفسير العقود وتقدير مفاعيلها يدخلان في سلطة المحكمة الموضوعية، ولا يُسألان ضمن دعوى المخاصمة إلا إذا شابهما انحراف بيّن عن القانون أو انعدام في التسبيب أو مخالفة جسيمة للأصول، أما مجرد اختلاف التفسير أو عدم الرد على بعض الدفوع فلا يكفي.
لا معقب على المحكمة في تفسير العقود واعمال مفاعيلها ولا يرقي تفسيرها للعقود الى مرتبة الخطأ المهني الجسميم ولا سيما إذا كان التفسير يجد أصله في العقود الأخذ بالاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض أولي بالاعمال عند التماثل لأنه يحدد الطريق للمحاكم التي يتعين عليها السير على هديه في تفسير القانون الالتفات عن الرد عن بعض الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام الحكم قد جاء محمولا على اسبابه منتهيا إلى النتيجة المتفقة وحكم القانون والاجتهاد المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – محكمة الاستئناف لم تتبن النقض الأول وقد طعنت مدعية المخاصمة بهذا القرار في المرة الثانية متمسكة. بهذا السبب ولم تنتبه اليه غرفة محكمة النقض المدنية بحيث ينقل خطأ الاستئناف بمخالفة المادة 262 اصول الى قرار النقض فلم تتبع محكمة الاستئناف قرار النقض وقد تبنت محكمة النقض خطأ محكمة الاستئناف .2 – القرار المشكو منه خالف الأوراق الثابتة في الدعوى إذا ثبت وجود عقود متتالية ثم عاد بعد ذلك متجاهلا وجودها بالكلية . فالحكم الناقض استظهر أن المبيع الأول كان من الورثة كافة لحسام الدين واقالة العقد من والده كانت لصالح أحمد هشام و بيع أحمد هشام كان لستوت فهناك ثلاثة بيوع مما يخالف القانون رقم 3 لعام 1979. 3 – القرار المشكو منه تناقض مع نفسه وهو المنطق الذي أخذ به خالف قواعد القانون والاجتهاد المستقر في تفسير العقد و بالتالي فبني نتيجة قاطعة حكم بها على مقدمة لا يستنبط منها نفس النتيجة .4 – أن غرفة النقض في القرار المشكو منه خالفت النظام العام وقواعده الآمرة عندما قالت بوجود عقد مستقل بين الورثة وستوت و بنت على ذلك قرارها دون وضع اشارة دعوی مستقلة لصالح ستوت .5 – ناقشت مدعية المخاصمة أمام محكمة الاستئناف كذب الاقرار والرجوع عنه على ضوء النص والفقه والاجتهاد واثارت هذا الطلب امام الغرفة المخاصمة وصدر القرار المشكو منه يبني علله على صحة الاقرار دون التعرض بكلمة لكن به المؤيد بالوثائق .6 – اخطأت محكمة الاستئناف عندما اعرضت بلا تعليل عن سماع الشهود الستة على انفصام العلاقة بين فرواتي وآل نور الدين . ثم على شراء ستوت من هشام مباشرة .7 – القرار المشكو منه وقع في خطأ تفسير العقد واستظهار الوقائع .8 – اغفال توجيه اليمين التي صورها فرواتي الستوت واغفال سماع الشهود وعدمه مناقشة ذلك هو من قبيل الخطأ الجسيم .9 – المحكمة خالفت قواعد العرض والايداع المنصوص عليها في القانون عندما بحثت في الثمن كما هدرت حق المدعية بالتعويض.البحث في الدعوى :حيث أن الدعوى تهدف الى ابطال حكم محكمة النقض – الغرفة الثانية اساس 7158 قرار 3451تاريخ 8/12/1993 والذي قضى بتصديق القرار الاستئنافي بتثبيت البيع ۰۰۰ لستوتوحيث تبين أن دعوي حسام الدين ۰۰۰ تقوم في البدء على المطالبة بتثبيت شرائه القطعة رقم 49 الناتجة عن تنظيم المحضرين 2660 و2871 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب وتسجيلها باسمه في السجل العقاري تبعا لشرائه لها من ورثة المالك قاسم ۰۰۰ بالعقد 13/3/1983 .وحيث انه قد تدخل في الدعوى ۰۰۰ ستوت مدعيا أن بيع القطعة من الورثة تم لحسابه وأنه هو الذي كلف المدعي بشرائها وهو الذي دفع قيمتها من ماله الخاص .وحيث أن ۰۰۰ فرواتي والد المدعي حسام كان بتاريخ 13/2/1984 قد تنازل بالوكالة عن ولده عن مضمون العقد الى احد ورثة قاسم ۰۰۰ وهو المرحوم احمد هشام ۰۰۰ وابرأ ذمة ورثة قاسم ۰۰۰ من كامل الحقوق المتعلقة بهذا العقد .مع التنويه أن ارث أحمد هشام:۰۰ ينحصر في . ورثة أبيه قاسم ۰۰.وحيث تبين أن ورثة قاسم ۰۰۰ باستثناء بشرى كانوا قد نظموا عقد بيع بتاريخ 1/2/1984 لستوت ببيع القطعة . وحيث تبين أنه من خلال سير الدعوى أمام محكمة البداية قد تم تنظيم عقد بين حسام ۰۰۰ و۰۰۰ ستوت وأحمد هشام و نور الدين اصالة ووكالة عن بقية الورثة ومن العقد المؤرخ 25/9/1984 تم التعهد فيه باتمام عملية البيع لستوت .وحيث انه تجاه هذه العقود فان محكمة النقض قد اعتبرت أن البيع كان ۰۰۰ لستوت من المالكين الورثة ولم يتم أي بيع بين المشتري وفر واتي والمشتري ستوت مما لا مخالفة فيه لاحكام القانون 3 لعام 1976 واعتبرت أن بيع القطعة من قبل المالك لأشخاص مختلفين بتاريخين متباينين لا يخالف الحظر الوارد في القانون 3 لان الحظر جاء على المشتري الأول الذي لا يحق له البيع معتمدة في ذلك على قرار سابق للنقض رقم 512 لعام 1978 .وحيث انه لا معقب على المحكمة في تفسير العقود واعمال مفاعيلها ولا يرقى تفسيرها للعقود الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم سيما وان ما اتجهت اليه محكمة النقض يجد أصله في هذه العقود .وحيث انه لم يقع من محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض أي خلاف مع القرار الناقض الاول ذي الرقم 7117/3804 تاريخ 16/11/1991 اذ ان هذا القرار نقض القرار الاستئنافي لسبق اوانه لان الاضبارة تتضمن من الوثائق عقد شراء الفرواتي وأنه ظهر بحاشية مفادها اقالة هذا العقد وان الشراء لصالح احد الورثة وكان ينبغي وضع هذه الوثائق موضع المناقشة والتمحيص .وحيث أن محكمة الاستئناف وما بعدها محكمة النقض قد ناقشت ما انتهى اليه القرار الناقض الأول واعتمدت على اجتهاد لمحكمة النقض في تصديها لهذه المناقشة .وكان الأخذ بالاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض أولى بالاعمال عند التماثل لانه يحدد الطريق للمحاكم التي يتعين عليها السير على هديه في تفسير القانون .وحيث أن محكمة النقض في حكمها المشكو منه لم تأخذ بالاقرار بأن شراء الفرواتي كان لصالح ستوت وانما استظهرت من العقد وصحة شراء الفرواتي لنفسه من الأدلة والوثائق المسرودة في الدعوى.وحيث انه اذا كانت محكمة النقض قد أعرضت عن الرد عن بعض اسباب طعن مدعية المخاصمة فان الالتفات عن الرد عن بعض الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام أن الحكم قد جاء محمولا على أسبابه منتهيا إلى النتيجة المتفقة وحكم القانون والاجتهاد .وحيث انه ما دام ان دعوى المخاصمة انما تقوم على الخطأ المهني الجسيم وأنه لم تتوفر الأخطاء المهنية الجسيمة فان الدعوى حرية بالرد شكلا .لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع :رد الدعوى شكلا والغاء وقف التنفيذ .تغريم طالبة المخاصمة الف ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسابه من اصل الغرامة تضمينها الرسوم والمصاريف . حفظ الأوراق