تختص محكمة الصلح وحدها بنظر جميع المنازعات الناشئة عن عقود إيجار السيارات وتفرعاتها، وتُعد قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض مُلزمة لمحاكم الموضوع ومحكمة النقض، ولا يجوز العدول عنها أو مخالفتها.
جميع المنازعات الناشئة عن عقود إيجار السيارات وما يتفرع عنها يعود أمر النظر فيه إلى محكمة الصلح لا يجوز مخالفة قرارات الهيئة العامة بأي حال من الأحوال فإذا ما كان الحكم الناقض يخالف قرارا للهيئة العامة فإن محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة النقض غير ملزمة باتباعه باعتبار ان قرار الهيئة العامة يرقى إلى مرتبة القانون ومخالفة القانون في الأحكام غير مقبولة المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث ان مدعى المخاصمة بهدف من الدعوى إبطال الحكم الصادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة بتاريخ 12/10/2000 في الدعوى رقم أساس 2153 وقرار رقم 2926 بداعي ان المحكمة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً على النحو المبين بأسباب المخاصمة.وحيث من الثابت ان مدعي المخاصمة سبق له ان أقام دعواه أمام محكمة البداية المدنية في حلب ضد كل من جمال ومحمد ومفيد إضافة لشركة عمريت بطلب الحكم عليهم بالتضامن بدفع مبلغ مليون وثلاثمائة وخمسين ألف ليرة سورية بموجب سند الأمانة المؤرخ 10/3/1994 وحجز السيارة موضوع عقد الإيجار وقد انتهت محكمة الاستئناف بحلب إلى تأييد الحكم البدائي القاضي برد الدعوى لعدم الاختصاص إلا ان محكمة النقض وبموجب قرارها الناقض رقم 1352/1214 نقضت القرار بتعليل مفاده لئن كانت وثائق الدعوى تشير إلى الارتباط الوثيق بين وصل الأمانة وعقد إيجار السيارة إلا أن موضوع الدعوى هو المطالبة بالمبلغ المدعى به وليس النزاع محصورا بعقد الإيجار وحتى يصح قول المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من ان القضايا الايجارية تنظر أمام المحاكم الصلحية بكل تفرعاتها وعلى ضوء ذلك كان يتعين على المحكمة البحث في أساس الدعوى.ولما أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف اتبعت النقض وقضت للمدعي وفق الادعاء ولما طن المدعى عليه بالقرار أصدرت الغرفة الثالثة لدى النقض قرارها رقم 2207 تاريخ 25/10/1998 المتضمن نقض القرار ورد الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما محمد ومعن والحكم على المدعى عليه جمال بالمبلغ المدعى به وتقدم المدعي محمود بدعوى مخاصمة ضد القرار فأصدرت الهيئة العامة قرارها رقم 340 تاريخ 6/12/1999 المتضمن إبطال القرار وذلك لمخالفته القرار الناقض وأعيد الملف إلى الغرفة الثالثة فأصدرت قرارها رقم 2926 تاريخ 12/10/2000 تضمن تصديق الحكم البدائي المؤرخ 20/10/1995 القاضي برد الدعوى لعدم الاختصاص.وحيث ان قرار الهيئة العامة رقم 222/340 تاريخ 6/12/1999 قضى باعتبار جميع المنازعات الناشئة عن عقود إيجار السيارات وما يتفرع عنها يعود أمر النظر فيه إلى محكمة الصلح.وحيث ان قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض هي بمنزلة القانون وغايتها توحيد الاجتهاد ومما يؤمن للعدالة موقفا ثابتا بين تشتت الاجتهاد الواقع.وحيث انه لا يجوز مخالفة قرارات الهيئة العامة بأي حال من الأحوال فإذا ما كان الحكم الناقض يخالف قراراً للهيئة العامة فإن محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة النقض غير ملزمة باتباعه باعتبار أن قرار الهيئة العامة يرقى إلى مرتبة القانون ومخالفة القانون في الأحكام غير مقبولة (اجتهاد الهيئة العامة رقم 167 تاريخ 16/11/1994).وحيث ان الحكم المشكو منه الذي طبق هذه المبادئ على الدعوى يكون في محله القانوني ولا يجوز وصفه بالخطأ المهني الجسيم حتى ولا بالخطأ العادي وان تقرير قبول الدعوى شكلاً لا يحتم قبولها موضوعاً عملاً بالمادة 494 من قانون أصول المحاكمات.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع1 – رفض الدعوى موضوعاً.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.