استحقاق الفوائد مشروط بأن يكون الدين مبلغاً نقدياً محدد المقدار عند المطالبة وأن يتأخر المدين في الوفاء به؛ أما التعويضات غير المحسومة المقدار فلا تترتب عليها فوائد إلا بعد تثبيت مقدارها بحكم نهائي.
لكي تستحق الفائدة يجب أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، وأن يتأخر المدين عن الوفاء به. وعليه فإن الضرر اللاحق بسيارة مؤمنة لا تترتب عليه الفائدة من تاريخ تقديره بدعوى مستعجلة، وإنما من تاريخ تقديره بحكم قطعي. المناقشة: لما كان طلب الفائدة قد وضعت له شروط منصوصة في المادة 227 من القانون المدني، وهي أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود ومعلوم المقدار وقت الطلب، وأن يتأخر المدين في الوفاء به. ولما كان محل الالتزام في هذه القضية ليس مبلغاً من النقود في الأصل، بل هي أضرار لحقت بالسيارة تقوَّم بالنقد، فمحل الالتزام هو تدارك للضرر فعلاً إن أمكن، وإلا فيصار إلى بدله نقداً. ولما كانت معلومية المقدار إنما تكون بحكم قطعي لا بتقدير وتخمين في دعوى مستعجلة، لأن هذا التقدير والتخمين عرضة للتعديل والتبديل حتى يصدر حكم مبرم. ولما كان مثل هذا الحق مقيد بشروط، والمحدد المقدار بنص في القانون، والذي هو عبارة عن تعويض، لا يجوز ترتيبه على حق تعويض آخر غير واضح المعالم، وليست له صفة النقد بالأصل. كان الحكم من هذه الناحية أيضاً في غير محله.