• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطلق يُقيَّد بنص العقد وبمضمون الالتزام

المطلق يُقيَّد بنص العقد وبمضمون الالتزام، فلا يُفهم لفظ الضرر في التأمين على إطلاقه إذا كان وثيقة التأمين قد حصرت الضمان في الأخطار المؤمن منها. ولا تستحق الفائدة القانونية على التعويض إلا بعد أن يصبح الدين مبلغاً معلوماً ومحدد المقدار ويقع التأخر في الوفاء به.

نص الاجتهاد

لئن كان لفظ الضرر جاء مطلقاً في المادة 717 من القانون المدني فهو مقيد بالاخطار المؤمن منها مما يوجب إخراج ما لم يكن مشمولاً بالتأمين (تدني قيمة سيارة وحرمان من التمتع بها على أثر حادث)لكي تستحق الفائدة يجب أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وأن يتأخر المدين عن الوفاء به وعليه بالضرر اللاحق بسيارة مؤمنة لا تترتب عليه الفائدة من تاريخ تقديره بدعوى مستعجلة وإنما من تاريخ تقديره بحكم قطعي المناقشة: لما كانت محكمة الاستئناف ذهبت في تفسير المادة 717 من القانون المدني مذهباً لا يأتلف مع قواعد الاصول في التفسير ولا ينسجم مع منطوق النص وفحواه. ولما كان ظاهراً من نص هذه المادة أنها وضعت لمصلحة المؤمن لا لمصلحة المؤمن له. إذ بدأت بنفي الالتزام بالتعويض عن المؤمن واستثنت من هذا النفي الضرر الناتج عن وقوع الخطر المؤمن منه بشرط ألا يجاوز ذلك قيمة التأمين. فهي إذن موضوعة لحصر الضمان في نطاق الاستثناء وقد قيدت الحظر بالأخطار المؤمن منها لاخراج ما لم يكن مشمولاً بالتأمين، ثم أوجبت أن لا يجاوز مقدار الضمان قيمة التامين ولو كان مقدار قيمة الضرر أكثر من ذلك. أما لفظ الضرر في المادة فقد جاء مطلقاً والمطلق لا يفيد الشمول بنفسه، وهو على كل قابل للتقييد نصاً أو دلالة كما هي القاعدة العامة المعروفة في الأحكام الشرعية. ومن هنا يظهر خطأ محكمة الاستئناف بتفسيرها لكلمة الضرر التي جاءت مطلقة بكلمة «كل ضرر» والتي تفيد معنى الشمول. إذ لا وجه لهذا التفسير ما دام نص العقد هو قيد ذلك الاطلاق. ولما كان التفسير الذي أخذت به الغرفة المدنية من محكمة التمييز هو المطلوب، بعكس التفسير الذي أخذت به محكمة الاستئناف اعتبرت أن استثناء الأضرار الناجمة عن تدني قيمة السيارة والحرمان من التمتع بها شرط تعسفي لا يتفق مع الروابط الإقتصادية المتوخاة من التأمين. ولما كان بحث الشروط الباطلة في وثائق التأمين قد نظم بالمادة 716 من القانون المدني. وكان قول محكمة الاستئناف بهذا الشأن جاء مرسلاً غير واضح المعالم ولا معاني على ضوء هذه المادة. كان ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من هذه النواحي في غير محله. لذلك، تقرر بأكثرية أراء الهيئة العامة نقض الحكم المميز.