• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الولاية في منازعات التكليف الضريبي تعود إلى القضاء العادي وفرض الضريبة يقتضي إثبات مزاولة نشاط خاضع لها

الولاية في منازعات التكليف الضريبي تعود إلى القضاء العادي، وعلى الجهة المالية أن تثبت توافر النشاط الخاضع للضريبة بأدلة كافية؛ ولا يكفي الاستدلال بقرائن شكلية غير حاسمة على مزاولة النشاط.

نص الاجتهاد

الاجتهاد القضائي مستقر على أن القضاء العادي هو صاحب الولاية للنظر في المنازعات المتعلقة بأحقية التكلف الضريبي من عدمه وحول أحقية دوائر المالية في فرض الضريبة أم لا المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 294/147 تاريخ 1991/10/14 مع التضمينات لوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني 2847/11478 الجسيم. ومن حيث أن وقائع الدعوى الأساسية تتلخص في أنه ورد إلى وزارة المالية أخبار من أحد المواطنين تعلمها فيه أن المدعو محمود بن صالح (.) يمارس النشاطات التجارية مع تاجر آخر اسمه محي الدين (.) وتبين لدائرة المالية أن المدعو الغنام مكلف بضريبة الأرباح بينما المدعو محمود (.) غير مكلف بها . فقامت الدوائر المالية بالتحقيق الميداني وتبين لها أن للمكلف مكتباً واقعاً في ساحة المرجة لمزاولة العمل التجاري من وجود جهاز تلکس رقم ( 412652) مسجل باسمه من هاتفين كما تبين لها بأن المذكر له حساب مصرفي لدى فرع المصرف التجاري السوري رقم/5/ولدى التحقيق في كشوفات الحساب الجاري تبين أن حركة الإيداع والسحب قد بلغت ما يزيد عن مئة عملية مصرفية وبملايين الليرات السورية وإضافة لذلك تبين وجود عقود موقعة من المذكور مع شركات ومؤسسات القطاع العام منها مؤسسة تافكور والشركة العامة للمطاحن والحبوب وشركة السكر بحمص ، وبناء على ذلك فقد تم تكليف بالضريبة على الدخل من عام 979 ولغاية عام 999 فتقدم المكلف المذكور بدعوى أمام محكمة البداية المدنية طالبها منها وقف إجراءات التكليف الضريبي وتقرير انعدامه لعدم ممارسة المدعي لأي فعالية تخضع للتكليف قانونا ، واستجابة محكمة البداية لدعوى المدعي وألغت التكلف الضريبي لعدم أحقيته وصدق القرار استئنافا ورفضت الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة هذه حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن القضاء العادي هو صاحب الولاية للنظر في المنازعات المتعلقة بأحقية التكلف الضريبي من عدمه فلا مجال لرمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم أن هي اعتمدت ذلك طالما أن النزاع يدور حول أحقية دوائر المالية في فرض الضريبة يستلزم وجود صرفة تدر ربحا ولا يمكن استنتاج ذلك بل لا بد من إقامة الدليل عليه وأن وجود مكتب للمدعي وهاتف وتلكس وحساب لدى المصرف لا يدل على النشاط التجاري لأن عمليات الاستيراد والتصدير تخضع لإجازات أصولية كما الكتب المبرزة في ملف الدعوى تؤكد عدم تعامل المدعي مع المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للمواد الكيماوية والغذائية ومع شركة الخميرة اللبنانية الذي يعمل لديها لقاء راتب ومن المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب. ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يعدو استخلاص الوقائع وتقديرها وعلى فرض أنها أخطأت في ذلك يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم عملا باجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض بقرارها رقم /6/تاريخ 972/2/29 فضلاً عن أن المطلوب المخاصمة بموجهتها محمود علا وقد أبرز في هذه الدعوى بيانا صادرا عن المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية مديرية المنطقة الدولية – مؤرخ في 1993/4/1 . يتضمن عائدية التلكس رقم 402652 للمشترك محي الدين غنام ومركب شارع أبو رمانة مقابل سفارة الإمارات العربية المتحدة ولم يتغير العنوان منذ التركيب وحتى الآن وهذا ما ينفي وجوده من محل المكلف الواقع في ساحة المرجة وعائديته له . ومن حيث أن طلب المخاصمة بالاستناد إلى ما ذكر مستوجب الرد شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة بتاريخ 1415/7/3ه 1994/12/5 : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.