إذا انصبّ النزاع على أصل استحقاق الضريبة لا على مقدارها انعقد الاختصاص للقضاء العادي، أما إذا تعلّق بتقدير مقدارها انعقد الاختصاص للقضاء الإداري. وفرض ضريبة الأرباح التجارية يقتضي ثبوت المزاولة أو الاحتراف على نحو متكرر، ولا يكفي البيع العارض أو لمرة واحدة لاعتبار الواقعة تجاريةً منتجةً للضريبة.
إذا كان النزاع بين الطرفين ينحصر في أحقية فرض الضريبة من عدمها فإن الاختصاص منعقد للقضاء العادي أما إذا كان أساس النزاع يهدف إلى المنازعة في مقدار الضريبة فإن الاختصاص منعقد للقضاء الإداري المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض رقم 2616/9235 تاريخ 1991/9/30 مع التضمينات لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن موضوع النزاع يتلخص في أن المدعى عليهم محمد أسعد (.) ورفاقه يمكون المحضر رقم /4070/ شركسية على وجه الشيوع وقد قاموا بالحصول على رخصة لبنائه كما تخاصموا بالمقاسم البالغة واحد وعشرون مقسما وتم بيع بعضها إلى الغير واحتفظ المالكون بملكية المقاسم المتبقية وفرضت لجنة إعادة النظر ضريبة الدخل عن أرباحهم الناجمة عن بيع المقاسم المباعة إلا أن المدعى عليهم المذكورين تقدموا بدعوى أمام القضاء العادي مطالبين بتمنع معارضة دوائر المالية لهم من أية ضريبة دخل على الأرباح بخصوص البناء المشاد على المحضر /4070/ شركسيه ورد المبالغ التي أكرهوا على دفعها واستجابت محكمة البداية لدعواهم وصدق قرارها استئنافاً وقررت الهيئة المخاصمة رفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد اعتبرت بحث أن النزاع بين الطرفين ينحصر في أحقية فرض الضريبة من عدمها ولا يهدف إلى المنازعة في مقدار الضريبة مما يجعل الاختصاص منعقد القضاء العادي طالما أن الاجتهاد القضائي مستقر على ذلك نقض قرار 755 تاريخ 1979/9/22 وقرار 672 تاريخ 1978/5/7 وقرار 1290 تاريخ 1971/12/30.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة على أن بيع العقار موضوع الدعوى يعتبر عملاً تجارياً بحكم ماهيته عملاً بالمادة السادسة من قانون التجارة البرية إلا أن هذا ليس سبباً كافياً لفرض الضريبة على الأرباح التجارية بحسبان أن المرسوم التشريعي رقم /85/ لعام 1949 اشترط لفرض الضريبة ممارسة المهنة المذكورة وأن معنى الاتجار بالمفهوم القانوني يعني الاحتراف واتخاذ هذه المهنة مورد الرزق الشخصي والتكرار في ممارسة الأعمال ذاتها وأن القيام ببيع العقار لمرة واحدة لا يفيد معنى الاتجار ولا يغير من المركز القانوني للخصوم مما يحقق الخطأ في فرض الضريبة . ومن حيث أن المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم /85/ تاريخ 1949/5/31 قد نصت (( تطرح ضريبة على الدخل تتناول الأرباح الصافية عن ممارسة المهن والحرف الصناعية والتجارية وغير التجارية .)). ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد فسرت المادة المذكورة على ضرورة تكرار العمل حتى يمكن فرض الضريبة وأن بيع العقار لمرة واحدة لا يحقق صحة فرضها. ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن تفسير نصوص القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصدد هيئة عامة قرار رقم /9/ تاريخ 1966/9/20 فضلا عن أن كلمة الممارسة لغة تعني المزاولة والمعالجة واعتياد العمل بشكل دائم. ومن حيث أنه بالاستناد إلى ما ذكر فإن دعوى المخاصمة مستوجبة الرد شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: 1 – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ