• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مشاهدة النيابة العامة لحكم عدم المسؤولية لا تحول دون استئنافه من المدعي الشخصي ولا تمنع محكمة الاستئناف من تقرير الجرم والفصل بالحق الشخصي

إذا استأنف المدعي الشخصي حكم عدم المسؤولية، جاز لمحكمة الاستئناف أن تبحث في قيام الجرم وأن تفصل في الحق الشخصي تبعاً لذلك، ولو كانت النيابة العامة قد شوهدت الحكم؛ لأن مشاهدة النيابة لا تُكسب الحكم الدرجة القطعية. ويقتصر أثر المشاهدة على منع توقيع العقوبة من محكمة الاستئناف لا على منعها من تقرير المس...

نص الاجتهاد

إن مشاهدة النيابة العامة للقرار البدائي المتضمن عدم مسؤولية العامل مما نسب إليه لا يعني أنه قد اكتسب الدرجة القطعية طالما أن القانون قد أعطى للمدعي الشخصي حق استئناف القرار لتقرير صوابه من خطئه والمطالبة بالحق الشخصي من خلال ثبوت الجرم من عدمه إن مشاهدة النيابة العامة للقرار البدائي لا يعني سوى عدم إمكانية فرض العقوبة من قبل محكمة الاستئناف إذا ما ثبت لديها ارتكاب المدعي عليه للجرائم المنسوبة إنه في حال الحكم بالحق الشخصي من قبل محكمة الاستئناف بالرغم من مشاهدة النيابة العامة للحكم البدائي بعدم المسؤولية يعني ارتكاب المدعى عليه للجرائم المنسوبة إليه. المناقشة: ومن حيث أن وقائع النزاع يتلخص في أن المدعى الياس كان يعمل لدى المدعي بالمخاصمة في مطعمه المسمى. وقد ادعت عليه بسرقات في موارد المطعم وأثاثه وأحيل المدعى عليه إلى القضاء الجزائي كما طلب المدعي من لجنة قضايا التسريح تسريحه من عمله وبالوقت نفسه طلب المدعى عليه من لجنة التسريح إعادته بعد أن فصله رب عمله منه. وقضت لجنة قضايا التسريح باعتبار طلب التسريح مستأخراً لحين الفصل في الدعوى الجزائية ثم قضت محكمة بداية الجزاء بعدم مسؤولية المدعى عليه وشوهد القرار من النيابة العامة وباستئناف المدعي الشخصي للقرار المذكور قررت محكمة الاستئناف الجزائية فسخ القرار المستأنف وألزمت المدعى عليه بدفع مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية تعويضاً للمدعي عن أضراره المادية والمعنوية بعد أن ذكرت في حيثيات قرارها بأن جرم إساءة الأمانة ثابت بحق المدعى عليه وبعد صدور الحكم الاستئنافي تابعت لجنة قضايا التسريح رؤية الدعوى وقررت إعادة العامل إلى عمله إلا أن محكمة الاستئناف الجزائي ثم طلب المدعي عليه العامل من المحامي العام في دمشق الطعن بقرار محكمة الاستئناف المدنية الذي قضى بتسريحه من عمله فأجيب إلى طلبه وقررت الهيئة المخاصمة نقض القرار المطعون فيه وحكمت بإعادة العامل إلى عمله فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن القرار المخاصم قد أورد في حيثياته أن الحكم محكمة بداية الجزاء قد قضى بعدم مسؤولية العامل من الجرم المنسوب إليه واكتسب القرار الدرجة القطعية لعدم استئنافه من النيابة العامة الأمر الذي يجعل العامل غير مسؤول مما نسب إليه لأن عدم المسؤولية تفيد ضمناً أن الأعمال التي قام بها المدعى عليه لا تشكل جريمة يعاقب عليها القانون وهي تستوي من هذه الناحية على حكم البراءة وإن استئناف المدعى الشخصي لجهة التعويض المسنده إليه ويغدو طلب تسريحه استناداً لنص المادة 67 من قانون العمل الموحد لا مستند قانوني له.ومن حيث أن مشاهدة النيابة العامة للقرار البدائي المتضمن عدم مسؤولية العامل مما نسب إليه لا يعني أنه قد اكتسب الدرجة طالما أن القانون قد أعطى للمدعي الشخصي حق استئناف القرار لتقرير صوابه من خطئه والمطالبة بالحق الشخصي من خلال ثبوت الجرم من عدمه. وإن مشاهدة النيابة العامة للقرار البدائي لا يعني سوى عدم إمكانية فرض العقوبة من قبل محكمة الاستئناف إذا ما ثبت لديها ارتكاب المدعي عليه للجرائم المنسوبة إليه.ومن حيث أن القرار الاستئنافي بعد أن ثبت لديه ارتكاب المدعى عليه لجرم إساءة الأمانة قضى بفسخ القرار المستأنف لجهة الحق الشخصي وإلزام المدعى عليه بالتعويض ولم يتعرض للعقوبة تبعاً لمشاهدة النيابة العامة للقرار البدائي المتضمن عدم مسؤولية المدعى عليه وصدق القرار الاستئنافي من قبل محكمة النقض مما يجعل المدعى عليه مدانا بالجرم المنسوب إليه ولما كان القرار المخاصم الذي قرر اكتساب القرار الدرجة القطعية وان استئناف المدعى الشخصي لجهة التعويض لا يغير من الأمر شيئاً إنما جاء مخالفاً للقانون والاجتهاد المستقر لمحكمة النقض مما أوقعه في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب إبطاله.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:إبطال القرار الصادر عن الغرفة العمالية في محكمة النقض برقم أساس 3160 وقرار 476 تاريخ 13/10/1990.