متى كانت الوثيقة الرسمية المبرزة في الدعوى تتضمن إقرارًا صريحًا بقبض معجل المهر، فإن تجاهل هذا المضمون أو تحميل الزوج عبء إثبات الدفع رغم ثبوته كتابةً يُشكّل مخالفة لقواعد الإثبات وخطأً مهنيًا جسيمًا.
الاهمال غير المبرر لمحتويات وثيقة رسمية مبرزة في ملف الدعوى خطأ مهني جسيم اذا ورد في عقد الزواج أن معجل مهر الزوجة مقبوض باعتراف الزوجة ووليها يكون تكليف المحكمة للزوج لإثبات دفع العجل المذكور مخالفا لقواعد الاثبات وينطوي على خطأ مهني جسيم المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – جاء في عقد الزواج ان معجل المهر مقبوض والحكم المخاصم قد بني على أن المهر المعجل غير مقبوض بالاستناد إلى عقد الزواج مما يجعله مخالفا لما هو ثابت في الحقد وينطوي على الخطأ المهني الجسيم.2 – أوضح حكم المحكمين عدم وجود اساءة من الزوج و بالتالي فالزوجة لا تستحق مؤجل المهر ومن حقها قبض نصف المقدم فقط ، وهذا يعني ان تعيد الزوجة نصف المقدم المقبوض منها الى زوجها بينما الزم الحكم الزوج بدفع هذا المبلغ للزوجة رغم دفعه كامل معجل المهر.3 – المدعي بالمخاصمة كان قد حلف اليمين التي صورتها زوجته والتي زعمت فيها أن الاتفاق جرى على ان يقدم مقابل المهر اشياء جهازية وقد حلف اليمين المصورة على انه سدد لزوجته معجل مهرها حسب مشيئتها ومشيئة والدها حليا ومجوهرات 4 – قررت محكمة الموضوع تكليف الجهة المدعية اثبات عدم قبض مهرها المعجل ولكن المدعية تجاهلت هذا القرار كما تجاهلته المحكمة وسار الحكم وفق هذا الخطأ المهني الجسيم.5 – ابدى المدعي استعداده لحلف اليمين على أنه سدد معجل المهر حسبما ورد في عقد الزواج وحسب الاتفاق الجاري من الزوجة ووالدها الا أن المحكمة تجاهلت ذلك.6 – قرار الهيئة المخاصمة لم يتعرض للوثائق المبرزة التي تؤكد عدم صواب قرار محكمة الموضوع وصدق القرار بزعم أن محكمة الموضوع انتهت صوابا إلى تقرير عجز الزوج الطاعن عن اثبات براءة ذمته من معجل المهر بتعليل سائغ مقبول ، رغم ان الادلة تخالف ذلك واهمالها يشكل خطأ مهنيا جسيما.فعن ذلك: من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم 2999/927 تاريخ 19/12/1990 الصادر عن الغرفة الشرعية في محكمة النقض لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان ملخص النزاع يتلخص في مطالبة المدعية الزوجة بالتفريق لعلة الشقاق بينها وبين زوجها المدعى عليه و باستحقاقها للاشياء الجهازية وتثبيت ملكيتها لها مع الزامه بالنفقة الشرعية وأصدرت الغرفة الشرعية الخامسة بدمشق قرارها رقم 701تاريخ 22/9/1990 والمتضمن التفريق بين الزوجين والزام الزوج بدفع نصف المهر المعجل البالغ عشرون الف ليرة سورية و بدفع نفقة شهرية وتثبيت ملكية المدعية للالبسة النسائية المحجوزة ورد دعوى الزوجة بالمتابعة لعدم تسديد معجل المهر . فطعن المدعى عليه ( الزوج ) بالحكم طالبا نقضه الا ان الغرفة الشرعية في محكمة النقض قررت رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه فكانت دعوى المخاصمة هذه الاسباب المذكورة آنفا .ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اوردت في حيثيات قرار ها آن صورة عقد الزواج المبرزة تشير الى عدم قبض المدعية الزوجة لمعجل صداقها وان أمر اثبات براءة ذمة الزوج من معجل مهر زوجته الثابت بوثيقة خطية لابد فيه من قيام وثيقة خطية تعزز هذا الدفع مما يجعل ما انتهت اليه المحكمة من تقرير عجز الزوج الطاعن عن اثبات براءة ذمته من معجل المهر هو الصواب و بتعليل سائغ ومقبول من اوراق الدعوى والوقائع الثابته فيها .ومن حيث انه بالرجوع إلى صورة عقد الزواج المبرزة بالاضبارة الشرعية يتبين بكل وضوح أن معجل المهر البالغ أربعون الف ليرة سورية مقبوضة باعتراف الزوجة ووليها خلافا لما قرره الحكم المخاصم من ان عقد الزواج يشير الى عدم قبض الزوجة المعجل صداقها مما اوقعه في الخطأ المهني الجسيم تبعا للاهمال غير المبرر لمحتويات الوثيقة المبرزة في ملف الدعوى ، فضلا عن أن الزوجة هي المكلفة باثبات عدم قبضها لمعجل مهرهاخلافا لما ورد في عقد الزواج من قبضها له ، مما يجعل تكليف الزوج لاثبات دفع معجل المهر رغم ثبوته بوثيقة خطية فيه مخالفة صريحة لقواعد الاثبات وهو خطأ مهني جسيملذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :ابطال القرار الصادر عن الغرفة الشرعية في محكمة