استحقاق التعويض عن الضرر الأدبي في الجريمة يقتصر على من كان محلًّا مباشرًا لها، ولا ينتقل إلى الغير إلا بنص أو اتفاق، مع استثناء ما يقرره القانون في حالات الوفاة.
لا يحكم بالضرر الادبي الا لمن كان هدفا مباشرا للجريمة في غير الحالات المؤدية للموت المناقشة: لما كانت المادة 138 من قانون العقوبات التي جاء في فقرتها الأولى أن ( كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا أو ادبيا تلزم الفاعل بالتعويض ) لم تبحث عما اذا كان هذا التعويض يحكم به الى غير الشخص الذي كان هدفا للجريمة أم لا، وكان من المقتضي الرجوع الى القانون المدني للتعرف على قصد المشترع في هذه الناحية. ولما كانت 223 من القانون المدني الباحثة عن التعويضات نصت في فقرتها الأولى على ما يلي ( يشمل التعويض الضرر الأدبي ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل الى الغير الا اذا تحدد بمقتضى اتفاق. الخ ) وحصرت في فقرتها الثانية من يجوز أن يحكم لهم بالتعويض المذكور عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب . كما أن المادة 225 تبحث عن عدم استحقاق التعويض الاتفاقي اذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر وكان يستلخص من نصوص هذه المواد أن العطل والضرر الأدبي لا يحكم به الا لمن كان هدفا مباشرا للجريمة المرتكبة في غير الحالات المؤدية للموت . ولولا ذلك لكان من حق كل قريب أو شريك أو صديق أو عضو من أعضاء الجمعية التي ينتسب اليها المحقر أن يطالب بالتعويض الأدبي من جراء التحقير الذي يتعرض له هدف الجريمة المباشر ولو لم يطالب به هذا الأخير وهو ما لا يقصده المشترع ولا يأتلف مع القوانين المعمول بها