إذا كان العقد مشتملاً على فائدة فاحشة مخالفة للنظام العام، جاز التمسك ببطلانه وإثبات ذلك بالبينة الشخصية، غير أن دعوى الإبطال المستندة إلى هذا البطلان تسقط بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.
إن العقد المحتوي على فائدة فاحشة باطل لمخالفته النظام العام. يجوز إثبات بطلان هذا العقد بالبينة الشخصية (مادة 57 بينات). تسقط دعوى الإبطال المستندة إلى بطلان العقد لاحتوائه على فائدة فاحشة بمرور خمس عشرة سنة المناقشة: لما كانت الجهة المدعية تستند إلى طلب إبطال العقد إلى كونه باطلاً لاحتوائه على فائدة فاحشة. وكان سقوط دعوى الإبطال المستندة إلى البطلان يكون بمضي خمسة عشرة سنة من وقت العقد، بمقتضى الفقرة 2 من المادة 142 من القانون المدني. وكان استيفاء الفائدة الفاحشة ممنوعاً بالقانون ويخالف النظام العام ويجوز إثباته بالشهادة، بمقتضى المادة 57 من قانون البينات. هذا فضلاً عن أن وكيل الجهة المميزة وافق على قبول إثبات الفائدة الفاحشة بالبينة الشخصية، كما هو صريح إفادته المدونة في جلسة 24/10/1956 من المحاكمة البدائية. وكان الادعاء بعدم قبض بدل الرهن وبتدوين فائدة فاحشة في صك الرهن لا يشكل تناقضاً يمنع سماع الدعوى. كما أن كتابي أحد المدعين، الذي يدعي المميز حصول اعتراف فيه بإنشغال الذمة، لا يمنعه من الادعاء بموضوع هذه الدعوى. وكان تقدير قيمة الشهادة متروكاً لقضاة الموضوع، بمقتضى المادة 62 بينات. كان الحكم المميز موافقاً للقانون والاصول لا يرد عليه ما جاء في استدعاء التمييز.