• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

صاحب الأرض يملك بالالتصاق البذار الذي يبذره الغير في أرضه على أن يدفع له قيمته وأجرة بذره

إذا بذر شخصٌ في أرض غيره دون حق، فإن مالك الأرض يملك البذار بطريق الالتصاق، مع التزامه بدفع قيمة البذار وأجرة بذره وفقاً للنصوص الخاصة بذلك.

نص الاجتهاد

إن صاحب الأرض يكون مالكاً بطريق الالتصاق للبذار الذي يبذره الغير في أرضه بشرط أن يدفع له قيمة البذار المناقشة: الوقائع:ادعى وكيل ابراهيم وصالح وفاضل وعارف وحسن، على إلياس لدى محكمة البداية المدنية في الحسكة، قائلاً أن المدعى عليه أقدم في موسم الحصاد على حصد مزروعاتهم الحنطة من الأرض الموصوفة في المحضر رقم 11 من المنطقة العقارية السابعة (خربة الحية). وفي نتيجة الدعوى المستعجلة التي أقامها لوصف الحالة الراهنة، قدرت الحاصلات المغتصبة 28800 كيلوغراماً قيمتها يومئذ 4320 ليرة سورية باعتبار سعر الكيلو خمسة عشر قرشاً. وبما أن سعر الحنطة قد ارتفع بعد ذلك وأصبح يساوي ثمن الكيلو في الوقت الحاضر عشرين قرشاً، فإن ثمن الحنطة المغتصبة يساوي على هذا الأساس 5760 ليرة سورية. لذلك جاء يطلب الحكم على المدعى عليه بهذا المبلغ مع تضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب.وفي نتيجة المحاكمة بعد أن رد طلب الجهة المدعى عليها بعدم الاختصاص باعتبار الدعوى منازعة على عقد إيجار. وبعد الاطلاع على الدعوى المستعجلة وسماع بينة كل من الطرفين، تبين للمحكمة أن شهادات بينة المدعين موافقة لدعواهم من حيث قيامهم بفلاحة الأرض وزراعتها وقيام المدعى عليه بحصاد حنطتها، وأن بينة المدعى عليه لم تثبت أي حق له في تلك الأرض. وبذلك كانت بينة الجهة المدعية راجحة على بينته، وهي مؤيدة بضبط الكشف الجاري في الدعوى المستعجلة وبالوثائق المبرزة. وبما أن طلب الزيادة المطالب بها من ثمن الحنطة غير وارد فقد قررت بتاريخ 5/6/1956 إلزام المدعى عليه بأداء 4320 ليرة سورية إلى المدعين، وتضمينه اربعمائة ليرة سورية أتعاب المحاماة يحسم ربعها لصندوق تقاعد المحامين والرسوم والنفقات ورد دعوى المدعين بالزيادة وتضمينهم خرج قرار الرد، على أن يبقى للمدعى عليه حق مطالبة المدعين بأجرة الأرض بالطرق القانونية.فاستدعى وكيل المدعى عليه استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في الحسكة طالباً فسخه.وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف من أقوال وكيل المدعين نفسه أن موكليه بذروا في أرض الغير، وأن القطعة التي بذروها في أواخر عام 1953 خارجة عن سند الإيجار بحسب الاتفاق الجاري بتاريخ 3/11/1952 وبذلك يكون بذرهم فيها بعد سنة تقريباً من تاريخ الاتفاق، مما يجعل صاحب الأرض مالكاً بطريق الالتصاق للبذار الذي بذره الغير في أرضه بشرط أن يدفع له قيمة البذار وفقاً للمادة 885 من القانون المدني. وبما أن مساحة الأرض هي 240 دونماً يعطي الدونم الواحد 120 كيلوغراماً، كما تبين من تقرير المهندس الزراعي المستند إلى المخطط المنظم من قبله في الكشف الجاري من قبل قاضي الامور المستعجلة، فإن حاصل ذلك أن كل دونم بذر فيه عشرة كيلوات بحيث يبلغ مجموع البذار 2400 كيلوغراماً، وبما أن الطرفين متفقان على أن ثمن الكيلو من البذار يومئذ هو 32 قرشاً سورياً وأجرة البذر مئة ليرة سورية على اعتبار خمس ليرات لكل مئة وعشرين كيلوغراماً، فإن ثمن البذار مع أجرة بذره يبلغ 868 ليرة سورية، لا يستحق المدعون غيرها. لذلك قررت بالتاريخ المذكور أعلاه تعديل الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعين 868 ليرة سورية فقط، ورد الدعوى بالزيادة.في مجمل أسباب التمييز:لما كانت أحكام المادة 889 من القانون المدني المستند إليها في استدعاء التمييز تتعلق بالأبنية التي يشيدها الغير أو الأغراس التي يغرسها، وليس في البذر الذي يبذر في أرض الغير. وكان وكيل المميزين معترفاً في جلسة 15/3/1955 من محضر المحاكمة البدائية أن موكليه فلحوا وبذروا في أرض الغير، وبخروج تلك الأرض عن سند إيجارهم بحسب الاتفاق الجاري في 3/11/1952. وكان ليس للمدعين والحال كذلك سوى قيمة البذر الذي بذروه في أرض الجهة المميز عليها بمقتضى أحكام المادة 885 من القانون المدني بالنظر لوقائع الدعوى.كان الحكم المميز موافقاً للقانون والاصول لا يرد عليه ما جاء باستدعاء التمييز. لذلك تقرر بالاجماع تصديق الحكم المميز.