إذا لم تثبت بين الطرفين علاقة استثمار زراعي تعاقدية، فإن المطالبة بأجر المثل تبقى دعوى تعويض عن منع الانتفاع وتدخل في اختصاص محاكم الصلح، ولا اختصاص للجان تحديد الأجور للعمل الزراعي بنظرها.
إن اجر المثل لا يعدو كونه تعويضا عن الضرر الذي يصيب المالك من جراء حرمانه من الانتفاع بملكه إن المطالبة باجر المثل هي من الاختصاص الشامل لمحاكم الصلح وإن كانت الأرض زراعية ولا علاقة للجان تحديد الأجور للعمل الزراعي للبحث فيها طالما لم يثبت وجود علاقة تعاقدية بين الأطراف على استثمار الأرض الزراعية المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – ان الاختصاص في طلب الخصم لأجر مثل أرض زراعية هو لمحكمة البداية وان لم يكن فهو يعود الى لجان تحديد الاجور للعمل الزراعي 2 – الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة لا تملك العقار في السجل العقاري طالما ان التسجيل لم يكن نتيجة لإعمال التحديد والتحرير ومن غير الجائز اعتبار سند التصرف سندا للملكية3 – العبرة في المناطق غير المحددة والمحررة هي للتصرف لا لسند التمليك ولا يحق للمدعية كسب الملكية بالتصرف لأنها من غير السوريين4 – من غير الجائز سماع دعوى التصرف والتقادم المكسب لغير السوريين وجميع الذين يدعون التصرف بالأرض هم لبنانيون أو أردنيون ولم يقيموا في سورية5 – هناك محاولات لتملك يهود الارض المحتلة لأراضي زراعية في سورية6 – الجهة المدعى عليها لم تحز الارض في يوم من الايام وقد فقدت حقها بالتصرف بوجودها الدائم خارج البلاد وعدم استعمال ذلك الحق يفقدها اكتساب حق التسجيل بالتصرف7 – أقام الخصم دعوى باسترداد الحيازة واقترنت بالرد بحكم قطعي وهو قرينة قاطعة على ان الخصم لم يسبق له حيازة العقار وان حيازة المدعية بالمخاصمة صحيحة وهادئة وعلنية8 – لقد اثبت الشهود حيازة الجهة المدعية بالمخاصمة للعقار منذ القديم . فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 547/284 تاريخ 15/4/1992 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان ملخص النزاع يتحصل في مطالبة الجهة المدعية للجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة لأجر مثل عقارها موضوع الدعوى تبعا لوضعها يدها على العقار بدون حق واستجابت الهيئة المخاصمة لدعوى الجهة المدعية فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاومن حيث ان اجر المثل لا يعدو تعويضا عن الضرر الذي يصيب المالك من جراء حرمانه من الانتفاع بملكه والمطالبة بأجر مثل هي من الاختصاص الشامل لمحاكم الصلح وان كانت الارض زراعية ولا علاقة للجان تحديد الاجور للعمل الزراعي للبحث فيها طالما لم يثبت وجود علاقة تعاقدية بين الاطراف على استثمار الأرض الزراعيةومن حيث انه من الثابت ان الارض مسجلة في السجل العقاري تصرفا باسم مؤرث الجهة المطالبة بأجر المثل فان من حقها استيفاء ذلك الاجر حتى يثبت الغاء ملكيتها بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعيةومن حيث انه على فرض ان الجهة المدعية لم تتصرف بالأرض رغم تسجيلها باسمها تصرفا وان الجهة المدعية هي المتصرفة بالأرض فعلا وان ذلك يكسبها حق تسجيل الارض باسمها فقد كان عليها اقامة الدعوى لإبطال ذلك التسجيل وتسجيل الارض باسمها عن طريق التصرف قبل اعمال التحديد والتحرير كما ان من حقها اثبات احقيتها بالعقار عن طريق التصرف المكسب لجهة الملكية بعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير ان كان لذلك وجه قانوني وفي تلك الدعاوى تثار كافة العيوب التي تدعيها الجهة طالبة المخاصمة على عملية تسجيل العقار باسم الجهة المدعية بأجر المثل وقبل ابطال التسجيل فلا مندوحة من الزام الجهة المدعية بالمخاصمة بأجر المثلومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة فضلا عن انه سليم فانه لا يشكل سببا من اسبا ب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر في المادة 486 اصول محاكمات مدنيةلذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا