الأملاك العامة لا يجوز ترتيب عقد إيجار أو استثمار عليها، والانتفاع بها من قبل الأفراد يكون بترخيص إداري لإشغالها المؤقت، ويظل هذا الترخيص غير ملزم للإدارة وقابلاً للإلغاء مراعاةً للمصلحة العامة.
إذا كانت قطعة الأرض من الأملاك العامة، وهي ليست من أملاك البلدية، لا تصلح لأن تكون محلاً لعقد إيجار ولا لعقد استثمار بل لإجازات أشغال الأملاك العامة وفق القرار 144 تاريخ 10/6/1925. المناقشة: النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوي المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – ان العقد المبرم بين الطرفين لا يعتبر عقد استثمار طالما ان المدعي بالمخاصمة قد استلم الارض فقط وقام بتقديم جميع ما يلزم من بناء وآلات وعدد صناعية وتجهيزات وكل ما يلزم لاستثمار المنشأة وبالتالي فالعقد لا ينطبق على القانون 106 لعام 19582 – باعتبار ان المدعي قد شغل الارض فقط فان قانون الايجار هو الذي ينطبق على حالته لأنه من المتوجب في عقد الاستثمار ان تكون ملكية المنشأة بكاملها للدولة ويقوم الطرف الاخر بالاستثمار فقط3 – صدر عن نفس الهيئة المخاصمة قرارات اعتبرت فيها ان العلاقة بين مجلس المدينة والمدعين في تلك القرارات علاقة إيجاريه علما ان هي تلك القرارات تتعلق بمنشآت واقعة على نفس الطريق ومجاورة تلك المنشآت لمنشأة المدعي بالمخاصمة ومجلس المدينة هو الذي بنى وقدم لها كافة لوازمهما من ماء وكهرباء في حين ان المدعي هو الذي قام بالبناء والتجهيزات.فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بحلب رقم 260/329 تاريخ 5/13 1993 لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيمومن حيث ان موضوع النزاع يتلخص في مطالبة المدعي سامي لتحديد بدل ايجار الارض المستأجرة من مجلس مدينة حلب والكائنة بجوار الطريق المحلق والمحددة على المخطط التنظيمي بالأحرف ( أ – بـ ج – د ) والبالغ مساحتها 3434م 2 . وقررت محكمة الصلح تحديد البدل السنوي للمأجور الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى بسبب كون العلاقة بين الطرفين ليست إيجاريه فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاًومن حيث انه من الثابت من كتاب رئيس مجلس المدينة المؤرخ في 1992/4/1 ان الارض موضوع الدعوى واقعة ضمن حديقة ناجمة عن تجميل العقارين الاساسيين وفق مخطط مصدق اصولا فان ذلك يعني انها قطعة من الاملاك العامة وليست من املاك البلدية فلا تصلح لان تكون محلا لعقد ايجار بل لإجازات اشغال الاملاك العامة وفق احكام القرار 144 تاريخ 1925/6/10ومن حيث انه من الثابت من قرار المكتب التنفيذي رقم 276 تاريخ 20/9/1989 انه قد وافق على الترخيص للمدعي بأشغال بقعة الارض من الاملاك العامة اشغالا مؤقتا لمدة خمس سنوات يحدد رسمه الشهري بقرار مجلس المدينة وان المجلس المذكور قد حدده بمبلغ اثنى عشرة ليرة سورية للمتر المربع الواحد شهرياومن حيث ان تصرف السلطات الادارية من الاملاك العامة لانتفاع الافراد بها لا يكون الا بترخيص والترخيص بحكم طبيعته معين الاجل غير ملزم للسلطة المرخصة التي لها دائما تداعي المصلحة العامة الحق في الغائه والرجوع فيه قبل حلول اجله واعطاء الرخصة والغاؤها وصدور الترخيص مقابل رسم لا يمكن ان يخرجه عن طبيعته ولا يجعله عقد ايجار (محكمة النقض المصرية في قرار صادر بتاريخ 23 نوفمبر لسنة 1944 مجموعة عمر رقم 159 )ومن حيث ان عقد المدعي ليس بعقد استثمار ولا بعقد ايجار وانما هو اجازة اشغال املاك عامة بترخيص من السلطةومن حيث انه ما قررته الهيئة المخاصمة فضلا عن انه سليم فهو لا يعدو الاجتهاد واستخلاص النتائج القانونية فلا يدخل في نطاق الاحوال المحددة للمخاصمة على سبيل الحصر في المادة 486 اصول محاكمات والدعوى جديرة بالردلذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.