• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقود الجمعيات التعاونية السكنية وبيع مرآبها تخضع لقوانين التعاون السكني وأنظمتها لا للقواعد العامة

إذا كان التصرف صادراً عن جمعية تعاونية سكنية ومرتبطاً بمشروعها التعاوني وبصفة العضو المستفيد، فإن العلاقة والعقد يخضعان لقوانين التعاون السكني والنظام الداخلي ونظام العقود الخاص، ولا مجال لتطبيق أحكام القانون المدني العامة على نحوٍ يخالف تلك القواعد.

نص الاجتهاد

إن الجمعيات التعاونية لا تهدف إلى الربح من خلال أعمالها وإنما للمساهمة في تنفيذ خطة الدولة في مجال الاسكان وإن العلاقة بينها وبين الأعضاء المنتسبين لها هي علاقة تحكمها قوانين التعاون السكني والنظام الداخلي للجمعية التعاونية السكنية ونظام العقود الخاص به مما يخرجها عن أحكام القانون العام إن بيع الجمعية التعاونية لمرآب خاص بالسيارة تحكمه القوانين والانظمة التعاونية لا أحكام القانون العام إن تطبيق أحكام القانون على بيع مرآب كائن للجمعية يوقع المحكمة مصدرة القرار بالخطأ المهني الجسيم, المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض رقم 5348/2826 تاريخ 14/10/1991 لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن ملخص النزاع يتلخص في تقديم المدعى ناصر دعواه إلى محكمة البداية المدنية في دمشق لإلزام المدعى عليه رئيس مجلس إدارة التجمع التعاوني السكني للنقابات المهنية بدمشق بصفته بتثبيت عقد شرائه لمرآب سيارة والمبرم بينهما بموجب العقد رقم 1078/ص تاريخ 17/2/1979 مع إلزام المدعى عليه بعدم مطالبة المدعي بأي مبلغ إضافي يزيد عن السعر المتفق عليه في عقد البيع وقررت محكمة البداية المدنية رد الدعوى إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار البدائي وقضت للمدعى بطلباته ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئناف فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً.ومن حيث أن الجمعيات التعاونية لا تهدف إلى الربح من خلال أعمالها وإنما لمساهمة في تنفيذ خطة الدولة في مجال الإسكان وإن العلاقة بينها وبين الأعضاء المنتسبين لها هي علاقة تحكمها قوانين التعاون السكني والنظام الداخلي للجمعيات التعاونية السكنية ونظام العقود الخاص بها مما يخرجها عن أحكام القانون العام.ومن حيث أن عقد بيع المرآب موضوع الدعوى قد تم بين الجمعية والعضو المستفيد من شقة سكنية لإيواء سيارته حصراً واشترط في العقد عدم استعمال المرآب لأي وجه آخر وعدم التصرف به إلى الغير تبعاً أو تأجيراً لأي عمل آخر وأن لا يحدث فيه أي تغيير أو بناء جدران أو حواجز تحت طائلة فسخ العقد حكماً كما أن العقد يصبح منفسخاً من تلقاء ذاته إذا ما ظهر أن المشتري غير متخصص في مشروع ضاحية دمر السكنية وفي ذلك ما يدل على أن صفة العضو جوهرية في العقد.ومن حيث أنه فضلاً عن أن كافة أعمال الجمعية وعقودها يجب أن تكون متوافقة مع قوانين التعاون السكني ومن غير الجائز الخروج عن أحكامها فإن طبيعة العقد نفسه تؤكد خروجه عن أحكام القانون العام بدليل تقييد حرية المالك في التصرف بملكه وفي أوجه استعماله خلافاً لما نصت عليه المادة 768 من القانون المدني.ومن حيث أن الهيئة مصدرة الحكم قد خالفت أحكام قوانين وأنظمة التعاون السكني حينما قررت بأن العقد يخضع للقواعد العامة ولا يخضع لأحكام قانون وأنظمة الجمعيات السكنية مع الجمعية لا تستطيع القيام بأي عمل من عقود وغيرها إلا بالاستناد إلى قوانين التعاون السكنية مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم ومن المتوجب إبطال الحكم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض رقم أساس 5348 وقرار 2826 تاريخ 14/10/1991.