الإنذار العقدي لا ينتج أثره ولا ينهض أساساً لاعتبار المشتري مخلاً بالتزامه ما لم يتضمن تعيين المبيع تعييناً نافياً للجهالة، وبيان الرصيد المستحق من الثمن، وتحديد مكان التسليم أو الإجراءات المتعلقة به؛ فإن شابه الغموض أو الجهالة سقط أثره القانوني.
يجب ان يكون الإنذار الموجه من احد العاقلين (البائع الى المشتري) مجددا وواضحا غير مشوب بالغموض او الجهالة كما يجب أن يتضمن تحديد المقسم او الشقة أو المكتب المقصود بالإنذار وان يبين فيه المبالغ المتبقي من الثمن وان يحدد المكان الذي تتم فيه اجراءات التعليم للمبيع، والا يفقد الإنذار الاثر القانوني وبالتالي لا يمكن اعتبار من وجه اليه الإنذار مخلا بالتزامه العقدي المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – ان القانون أجاز فسخ العقد بدل الانذار واذا كان القرار المخاصم يعيب على المدعي بالمخاصمة أنه لم يوضح أي المكتبين وكان تواجد المنذر فان رصيد قيمة احد المكتبين تدفع بعد التسليم ورصيد قيمة الأخر حين التسليم وتنتفي الجهالة في مثل تلك الحالة والرصيد والمكتب اصبح معلوما لدى المتعاقدين يضاف إلى ذلك أن التذرع بجهالة محل الاقامة والتواجد مردود عليها بأن الخصم يعلم مكان تواجد المدعي وداره ولو كان حسن النية كما تذرع بذلك .2 – ان المدعي اعذر المتعاقد معه فلم يستجب ودفع الالتزامات المترتبة عليه ومنح القاضي البدائي اجلا للمدين لدفع الرصيد فلم يستجب بالمرة الأولى ومن غير الجائز منحه مهلة ثانية وان. مسايرة الهيئة المخاصمة لقرار محكمة البداية ليس له أي مبرر قانوني3 – ان المدعي وقع تحت ارهاق كبير نتيجة التأخر في تسديد الثمن حيث نتج عن ارتفاع اسعار المواد الأولية التي زادت في أعبائه .4 – أن الهيئة المخاصمة لم تناقش قرار محكمة الاستئناف ولم تتعرض الحيثيات القرار والتي منها اعتماده على قرار محكمة النقض المتضمن ان التأخير في تسديد رصيد الثمن حسب شروط العقد كاف لاعتبار المشتري مخلا بالتزاماته العقدية 5 – لقد ذكر القرار المخاصم تاريخين للعقود مغلوطين مما يؤكد عدم اطلاع الهيئة على الدعوى ودراستها بصورة كافية .6 – لقد نص القرار المطلوب مخاصمته في فقرته الثالثة على فسخ الفقرة الثالثة جزئيا من القرار الاستئنافي ولم ينص على مصير باقي الفقرات وهل هي مصدقة أم مفسوخة فكيف الحال وقد نص القرار الاستئنافي في فقرته الثالثة بالزام المدعي بإعادة مبلغ 42500 ليرة سورية المدفوعة ثمن المكتبين الى الخصيم مما يجعل القرار يكتنفه الغموض ويصعب تفسيره ومطابقته مع واقع الدعوى والاحكام الصادرة فيها . فعن ذلك :من حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم 7118/2781 تاريخ 23/8/1994 لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن المادة 491 اصول محاكمات مدنية قد أوجبت آن يشتمل الاستدعاء على بيان اوجه المخاصمة وأدلتها وان تربط به الأوراق المؤيدة لها .ومن حيث ان الدعوى تقوم في أساسها على تقرير ما اذا كان المدعي عليه بالمخاصمة أديب ۰۰۰ قد أخل بالتزامه العقدي ام لا بعد اعذاره من قبل المدعي بالمخاصمة.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد ناقشت في قرارها ثلاثة انذارات موجهة من المدعي لخصمه الأول برقم 68/188 تاريخ 16/3/1980والثاني برقم 152/195/3858 تاريخ 10/7/1980 والثالث برقم 67/188/1554 تاريخ 16/3/1980 حول العقارات الثلاثة موضوع الدعوى والمتعلق كل انذار بواحدة منها .ومن حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز في هذه الدعوى الا صورة مصدقة عن الانذار رقم 67/188/1554 تاريخ 16/3/1980 وتجاهلت ابراز الانذارين الآخرين مما يجعل بحث الدعوى يقتصر على المكتب المتعلق بالإنذار المبرز .ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد أوردت في حيثيات قرارها بالنسبة للمكتب المتعلق به الإنذار المبرز صورة عنه بأن المدعي قد اشترى المكتب بموجب عقد البيع المؤرخ في 14/10/1979 على الهيكل واشترط على دفع باقي الثمن حين التسليم وان الانذار رقم 67/188/1554 تاريخ 16/3/1980 قد تضمن أن المدعى عليه قد باع للمدعي مكتبا على الهيكل وأنه معد للتسليم وطلب منه المبادرة الى تسديد باقي الثمن خلال مدة ثلاثة أيام تحت طائلة الفسخ أن الإنذار المذكور قد جاء مشوبا بالغموض والجهالة لعدم تحديده المكتب المقصود الجاهز للتسليم لان المشتري المدعي قد اشترى مكتبين في نفس العقار وقبل توجيه الانذار كما لم يتضمن المبلغ المتبقي من الثمن حتى يمكن من خلاله تحديد المكتب المتعلق بالإنذار كما لم يحدد المكان الذي تتم فيه اجراءات التسليم للمكتب مما يفقد الانذار المذكور أثره القانوني وانه لا يمكن اعتبار المدعي مخلا بالتزامه العقدي وبالتالي لا مجال لبحث منح المدين الأجل لتسديد باقي الثمن والظروف التي اقتضته لأن ذلك متعلق بإخلال المشتري بالتزامه بعد انذاره طالما أن العقد لا يعفيه من الانذار كما ان الخبرة الأحادية قد اثبتت مخالفة المدعي المخططات البناء وشروط عقد البيع بتوسيع المبني على حساب المدخل العام وإکساء المكتبين رغم أن البيع قد تم على الهيكل "كما ان الخبرة الثلاثية قد اكدت المنشآت المختلفة والمتمثلة بالأكساء خلافا للعقد مما يثبت عدم رغبة المدعى عليه بتنفيذ العقد واخلاله بالتزامه ولم يعد من المجدي بحث الاضرار اللاحقة بالمدعى عليه من جراء تثبيت العقد طالما ثبت انه هو المخل بالتزامه .ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد واستخلاص النتائج القانونية مما يبعدها عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان ذكر تواريخ خاطئة للعقود في مقدمة القرار لا يعد و الخطأ المادي بدليل أن الهيئة قد ذكرت تواريخ الحقود بشكل صحيح حين مناقشتها لها وللإنذارات المتعلقة بها .ومن حيث ان الفقرة الثالثة من القرار الاستئنافي قد تضمنت الحكم كاملا بالنسبة للمخزن والمكتبين في عشرة بنود عدا بندا واحدا وهو البند التاسع المتعلق بالمتدخل حسن ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة فسخ الفقرة الثالثة من الحكم المطعون فيه جزئيا وتصديق القرار البدائي انما يعني انها حكمت بالنزاع بالنسبة للمخزن والمكتبين وفق ما قرره القاضي البدائي اما عبارة جزئيا وعدم النص على تصديق باقي الفقرات فان الفقرة الثالثة تضمنت بندا متعلقا بالمتدخل حسن. وان احدا من الطرفين لم يطعن بالقرار الجهة المتدخل فلم تعد ثمة حاجة للقول بتصديق ذلك البند طالما انه قد أصبح قطعيا.ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلا تفريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوعتضمينه الرسم والنفقات .