الأجر المتفق عليه في عقد العمل يجوز أن يزيد على الحد الأدنى القانوني، ولا يجوز أن ينقص عنه؛ فإذا خفّض رب العمل الأجر إلى ما دون هذا الحد عُدّ مخالفاً لموجباته العقدية والقانونية، وأُجيز للعامل الانفكاك عن العمل دون إنذار رب العمل في الحدود التي يقررها القانون.
من الجائز ان تكون الأجرة المتفق عليها في عقد العمل اكثر من الحد الأدنى لاجور المقررة من قبل لجنة تحديد الأجور ولكن لايسوغ بوجه ما ان تقل عنها لان هذا الحد هو المقدار الأدنى لما يمكن ان يسد حاجات العامل المعيشية بحسب المهنة التي يتعاطاها وعليه فإن التبرير في الحكم لرب العمل بأن يجنح الى انقاص الاجرة المتفق عليها بين رب العمل والعامل لصدور قرار تحديد الحد الادنى للاجور غير متوافق مع قصد الشارع في قانون العمل وفيه تفسير خاطئ للنصوص القانونية المبينة في الفصل الرابع من الباب الثاني من قانون العمل والمادة 81 من القانون نفسه لان رب العمل الذي يلجأ الى انقاص الاجرة المتفق عليها في عقد العمل يكون غير قائم بموجبات نحو العامل وهي موجبات والتزامات ناشئة عن شروط عقد العمل وهي الحالة المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 155 من قانون العمل وهي تبرر للعامل ان ينفك عن عمله دون ان يعلم رب العمل بانفكاكه خلافا للمادة 153 من القانون .