حق المدعى عليه في طلب شطب الدعوى عند غياب المدعي قائم في جميع الجلسات ما دامت الدعوى لم تُفصل، ولا يقيّده القانون بالجسلة الأولى. وإذا حضر المدعي بعد أن سبق للمدعى عليه طلب الشطب ثم تغيب المدعى عليه، وجب التعامل مع طلب الشطب كعذر معتبر يقتضي دعوته من جديد قبل السير في المحاكمة في غيبته.
إن طلب المدعى عليه شطب الدعوى ليس محصوراً في الجلسة الأولى وإنما له أن يطلبه في أية جلسةاذا طلب المدعى عليه الحكم بالدعوى بدلاً من الشطب في غياب المدعي، تؤجل القضية إلى جلسة ثانية ويبلغ المدعي ميعادها اذا طلب المدعى عليه شطب الدعوى بغياب المدعي ثم تغيب في الجلسة التالية وحضر المدعي وطلب الحكم، يتوجب على المحكمة أن تطلب الى المدعي دعوة المدعى عليه وإن تعتبر طلب المدعى عليه الشطب معذرة له في تغيبه المناقشة: في الموضوع:طلب توكيل المميز نقض الحكم:1 لأنه بجلسة 2/7/1957 طلب شطب الدعوى لعدم حضور الجهة المدعية لكن المحكمة بدلاً من أن تقرر شطبها أجلتها للتدقيق الى يوم 31/7/1957 دون أن تعين الساعة التي ستفتح فيها الجلسة مع أن القانون قد أوجب بيانها.إن استناد المحكمة الى المادة (115) من الأصول وعدم تقريرها شطب الدعوى مخالف للقانون.3 لأن المحكمة لم تنتظر موكله في جلسة 31/7/1957 حتى آخر أوقات الدوام.في القانون:لما كان القاضي بنى حكمه المنقوض على أن طلب شطب الدعوى إنما يكون في الجلسة الأولى أي عندما لا تكون المحكمة قد بحثت في أساس النزاع وانتهت منه وهيأته للحكم وأن طلب وكيل المدعى عليه الشطب جاء بعد الجلسة الأولى وقد كانت القضية جاهزة للحكم.ولما كان القاضي أخطأ في حكمه من ناحيتين:أولاً – من جهة حصر حق طلب الشطب في الجلسة الأولى وذلك لأن للمدعى عليه أن يطلب في أية جلسة من الجلسات شطب الدعوى أو الحكم في موضوعها عند تغيب المدعي وإنه على المحكمة إذا تغيب المدعي في الجلسة الأولى واختار المدعى عليه طلب الحكم في موضوع الدعوى أن تؤجل القضية إلى جلسة ثانية وتبلغ المدعي ميعادها باعتبار أن الحكم في الموضوع سيكون غيابياً بمثابة وجاهي بحقه فلا بد من تكرار دعوته عملاً بالمادة (117) من الأصول وهذا هو المعنى الصحيح الذي يمكن استخلاصه من فحوى المادة (115) منها لأن منع المدعى عليه من طلب الشطب في حال غياب المدعي بعد الجلسة الأولى لا مستند له في القانون.ثانياً ان قول القاضي أن الدعوى حين طلب الشطب كانت جاهزة للحكم مخالف للواقع لأن القاضي لم يكن وقتئذ قد تحقق من مقدار النفقة الواجبة وقبل ذلك لاتكون الدعوى جاهزة للحكم لعدم استيفاء اجراءاتها بعد.ولما كان خطأ القاضي في هاتين الناحيتين أدى لاكمال المحاكمة في غياب المدعى عليه رغم أنه سبق أن طلب شطب الدعوى لغياب جانب الادعاء وكان عليه بعد أن حضر وكيل المدعية في الجلسة التالية وتخلف المدعى عليه الذي سبق وطلب الشطب أن يعتبر هذا الطلب معذرة في التخلف المبني على اطمئنانه لاجراء مقتضى طلبه من جهة الشطب. وأن يحمل وكيل المدعية على دعوة المدعى عليه لا أن يسير في المحاكمة بغيابه المبني على معذرته.وما كان القاضي أخطأ في تفسير القانون وفي فهم واقع الدعوى خطأ أثر على حق المدعى عليه كان حكمه الاصراري مستوجب النقض. لذلك تقرر اجماع الهيئة العامة على نقض الحكم المميز.