لا تكون الحيازة سبباً لكسب الملكية أو لمعارضة القيود العقارية إلا إذا توافرت حسن النية واستند واضع اليد إلى سند ناقل للملكية؛ أما مجرد الحيازة المجردة أو الواقع المخالف لقيود السجل العقاري فلا أثر له في مواجهة هذه القيود.
إن سوء النية، وبحسب أغلب الآراء الفقهية، هو من لا يستند في وضع يده على أي سبب والمشرع اعتبر وبشكل مبدئي أن كل غراس قائم على الأرض هو ملك لصاحبها وهو وحده المالك الذي يحق له جني ثماره، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلكوقد استقر الاجتهاد على أنه يتوجب في الشخص حسن النية ليكون في مأمن من الطعن بحقه أن يكون مستنداً لواقع غير متعارض مع قيود السجل العقاري بمجموع وثائقه وبياناته دون أي توهم أو خيال يصورها واقع الحال بما يخالف قيود هذا السجل لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة وإن التمسك بالحيازة لا يؤثر على قيود السجل العقاري وإن الحيازة لا تنتج أثرها وتكون مكسبة للملكية ما لم يتوافر حسن النية أو السند الناقل للملكية