المطالبة القضائية تقطع التقادم ولو رفعت أمام محكمة غير مختصة أو لا ولاية لها، ما دام النص جاء مطلقاً ولم يرد استثناء، ويستمر أثر الانقطاع وفق قواعده إلى حين زوال سببه.
إن المادة 380 مدني نصت على أنه ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وقد جاءت مطلقة دون استثناء. والقاعدة أن المطلق يجري على إطلاقه. فيعتبر رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة قاطعاً للتقادم في كل الأحوال، حتى ولو كان رفع أمام محكمة لا ولاية لها بالنظر بالنزاع، على ما هو عليه الفقه والقضاء المقارن في مصر المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف إلى المطالبة بتعويض الضرر الذي لحق به والذي تسبب به تابع المدعى عليه، المطعون ضده، أثناء قيادته السيارة العائدة للمدعى عليه، المطعون ضده. وقد أحدث المدعى عليه، المطعون ضده، دعوى متقابلة طلب فيها الحكم بإلزام المدعي بدفع ستة آلاف ليرة سورية بداعي أن هذا المبلغ يمثل العطل والضرر الذي تسبب به سائق سيارة المدعي.وحيث أن محكمة الاستئناف الجزائية قضت برد دعوى المدعي الشخصي، المطعون ضده، لعدم اختصاصها. ومن حيث أن المادة 380 من القانون المدني التي نصت على أنه ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية، ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، قد جاءت مطلقة دون استثناء. وكانت القاعدة أن المطلق يجري على إطلاقه، فيعتبر رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة قاطعاً للتقادم في كل الأحوال، حتى ولو كان قد رفع أمام محكمة لا ولاية لها بنظر النزاع. على ما هو عليه الفقه والقضاء المقارن في مصر (التقادم – محمد عبد اللطيف – الطبعة الأولى ).ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد اضطرد على أن رفع الدعوى أمام القضاء الجزائي يقطع التقادم طوال الفترة التي استغرقها النظر فيها وحتى تاريخ صدور الحكم النهائي، ولا يبدأ سريان التقادم من جديد إلا من وقت إنهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، عملاً بالمادة 382 مدني (محكمة النقض في حكمها المؤرخ في 1/10/1936 – لعام 1936 ). ومن حيث أن الحكم الجزائي قد قضى برد دعوى المدعى عليه، المطعون ضده، لعدم الاختصاص صدر في 1 تشرين الثاني 1966 مما يجعل رفع المدعى عليه الدعوى المتقابلة في عام 1967 مسموعاً لعدم انقضاء الدعوى بالتقادم.