لا تقوم مسؤولية التدخل في القتل إلا إذا ثبت سبق الاتفاق وتوافر القصد المشترك بين الفاعل الأصلي والمتدخل على ارتكاب القتل؛ أما الأفعال التي تقع أثناء مشاجرة دون هذا الاتفاق فلا تكفي لإسناد وصف التدخل بالقتل.
التدخل في القتل يتطلب الاتفاق المسبق والنية المشتركة بين الفاعل الاصلي والمتدخل المناقشة: حيث أن الفعل الذي ورد بالحكم المطعون فيه والمنسوب للطاعن هو إطلاق النار في الهواء من بداية المشاجرة وكان باقي الأشخاص يضربون المغدور بالأيدي ثم أقـدم القاتل على إطلاق النار من مسدسه الحربي عيار ٧مم على المغدور وأصابته الإصابة القاتلةوحيث أن هذا الفعل الذي يصفه الحكم بأنه تدخل في القتل للمغدور، وبأنه مؤازرة للتشاجر من حيث أن إطلاق النار صدر عن الطاعن أثناء الضرب بالأيدي في الهواء مما يجعل هذا الفعل ليس تدخلا بالقتل الذي حصل فيما بعد من القاتل. مما ينفي عن الفعل الذي أقدم عليه الطاعن وصف التدخل بالقتل، لأن التدخل بالقتل يتطلب الاتفاق المسبق والنية المشتركة بين الفاعل الأصلي والمتدخل. وحيث لم يتطرق الحكم لهذه الجهة ولم تثبت لديه ومع ذلك قام بالحكم على الطاعن بجناية التدخل بالقتل. وحيث أن الوصف القانوني للفعل المنسوب للطاعن هو التهديد المنطبق على المادة 559 ع وحيث أن النقض للمرة الثانية ويتوجب معه إصدار الحكم بأساس الدعوى من قبل محكمة النقض عملا بالمادة 358 أ.ج.