إذا وقع جرمٌ مشهود من اختصاص المحاكم العسكرية ولم يوجد ضباط عدليون عسكريون، جاز بل وجب على رجال الضابطة العدلية العامة أن يتعقبوا الجريمة ويباشروا إجراءاتها الأولية، سواء بطلبٍ من الجهات العسكرية المختصة أو من تلقاء أنفسهم، على أن يبلّغوا الضابطة العدلية العسكرية فوراً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 44/ بلاغ وزارة العدل رقم 10 تاريخ 20 / 5 / 1958 : لاحظنا أن بعض قضاة الصلح في الأقضية أو النواحي يمتنع عن التحقيق في الجرائم المشهودة التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية بحجة أن التحقيق فيها خارج عن اختصاصهم، مع أن المادة 30 من قانون العقوبات العسكري قد أعطت الحق لضباط العدلية في حالة الجرم المشهود إذا لم يكن هناك ضباط عدليون عسكريون، أن يتعقبوا الجرائم التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية إما بناء على طلب النائب العام ومعاونيه وقضاة التحقيق العسكريين وإما من تلقاء أنفسهم. ولا يخفى أن قصد الشارع من هذا النص هو الوقوف على معالم الجريمة وآثارها وضبط الأدلة المتعلقة بها من أي مرجع قضائي في أسرع وقت ممكن. ولما كان امتناع رجال الضابطة العدلية في مثل الجرائم المشهودة المشار اليها عن التحقيق فيها فضلاً عن أنه يؤدي إلى طمس معالم الجريمة وانعدام آثارها وتلاشي الأدلة التي توضح حقيقتها، فإنه مخالف للنص القانوني الآنف الذكر. لذلك، نلفت نظر رجال الضابطة العدلية بصورة عامة، ونظر قضاة الصلح في الأقضية والنواحي بصورة خاصة، إلى وجوب تعقب الجرائم المشهودة التي هي من اختصاص المحاكم السعكرية في الأمكنة التي ليس فيها ضباط عدليون عسكريون حين وقوعها، على أن يخبروا فوراً الضابطة العدلية العسكرية بالحادث وفقاً لأحكام المادة 30 من قانون العقوبات العسكري المشار اليها آنفاً. وزير العدل