للضابطة العدلية، عند وقوع جرم مشهود من اختصاص المحاكم العسكرية وفي حال عدم وجود ضباط عدليين عسكريين في المكان، أن تتعقب الجريمة وتباشر إجراءاتها العاجلة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الجهات المختصة، على أن تُعلم الضابطة العدلية العسكرية فوراً.
يجب تعقب الجرائم المشهودة التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية في الأمكنة التي ليس فيها ضباط عدليون عسكريون حين وقوعها على أن تخبر الضابطة العدلية العسكرية بالحادث المناقشة: لاحظنا أن بعض قضاة الصلح في الأقضية أو النواحي يمتنع عن التحقيق في الجرائم المشهودة التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية بحجة أن التحقيق فيها خارج عن اختصاصهم مع أن المادة 30 من قانون العقوبات العسكري قد أعطت الحق لضباط العدلية في حالة الجرم المشهود إذا لم يكن هناك ضباط عدليون عسكريون أن يتعقبوا الجرائم التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية إما بناء على طلب النائب العام ومعاونيه وقضاة التحقيق العسكريين وإما من تلقاء أنفسهم ولا يخفى أن قصد الشارع من هذا النص هو الوقوف على معالم الجريمة وآثارها وضبط الأدلة المتعلقة بها من أي مرجع قضائي في أسرع وقت ممكن ولما كان امتناع رجال الضابطة العدلية في مثل الجرائم المشهودة المشار اليها عن التحقيق فيها فضلاً عن أنه يؤدي إلى طمس معالم الجريمة وانعدام آثارها وتلاشي الأدلة التي توضح حقيقتها فإنه مخالف للنص القانوني الآنف الذكر لذلك نلفت نظر رجال الضابطة العدلية بصورة عامة ونظر قضاة الصلح في الأقضية والنواحي بصورة خاصة إلى وجوب تعقب الجرائم المشهودة التي هي من اختصاص المحاكم العسكرية في الأمكنة التي ليس فيها ضباط عدليون عسكريون حين وقوعها على أن يخبروا فوراً الضابطة العدلية العسكرية بالحادث وفقاً لأحكام المادة 30 من قانون العقوبات العسكري المشار اليها آنفاً