إذا هرب المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة، فإن فعل الهرب لا ينشئ جرماً مستقلاً، وإنما يُعدّ مرتبطاً بالحكم السابق ويُعالج بزيادة العقوبة المقررة قانوناً، ويجوز للمحكمة التصدي له مباشرةً دون المرور بإجراءات الاتهام الخاصة بالجرائم المستقلة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الرابع: إثبات هوية المحكوم عليه الفار/مادة 404/ 2015 – جرم الفرار لا يؤلف جرماً مستقلاً، وعلى المحكمة أن تضع يدها مباشرة على الاضبارة المتعلقة بالفرار. إن فعل هرب المحكوم عليه من السجن حين تنفيذ العقوبة عليه مقصود به التخلص من تنفيذ العقوبة التي حكم القانون بتنفيذها بعد اكتساب الحكم الصادر عليه القضية المقضية ولذلك لم يجعل له القانون عقوبة مستقلة عن العقوبة المحكوم بها قبلاً والتي انبعث عنها فعل الهرب فنص في المادة 59 عقوبات على زيادة العقوبة المذكورة من الثلث الى النصف أي أن الجرم متصل بأصله وتابع لنفس العقوبة المقضي بها وهو بهذا الاعتبار لا يؤلف جرماً مستقلاً يوجب عرضه للنظر به مبدئياً على قاضي الاحالة بل إن للمحكمة ملء الحق بوضع يدها مباشرة على الاضبارة المتعلقة بالهرب وفرض العقوبة التي ترتأيها كلما تكرر الفعل دون حاجة للاتهام ولهذا لا يعد الهرب المكرر والمتعدد صالحاً للأخذ بالقاعدة المنطبقة على المكررين بنص المادة 248 عقوبات.