إذا كان قرار رئيس التنفيذ قد انصبّ على رفض طلبات أحد الخصوم في التنفيذ، فإنه يقبل الطعن بالاستئناف. ويُعدّ الحكم مشوباً بالخطأ المهني الجسيم متى ردّ الاستئناف شكلاً على خلاف القانون، أو تجاهل وثيقة جوهرية مؤثرة في الدعوى، أو تناقضت أسبابه مع منطوقه في مسألة شكلية حاسمة.
إن قرارات رئيس التنفيذ بعدم الاستجابة لطلبات طرفي الحكم المطلوب تنفيذه تقبل الطعن بطريق الاستئناف إن قرار الهيئة المشكو منها برد الاستئناف شكلاً لعدم قابلية القرار للاستئناف مخالف للقانون ويجعل الهيئة مرتكبة للخطأ المهني الجسيم إن التفات الحكم المشكو منه عن وثيقة هامة مؤثرة في الدعوى رغم طرحها في الملف يشكل خطأ مهنياً جسيماً. المناقشة: النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة: 1 – ـ خالفت المحكمة احكام القانون برد الاستئناف شكلا بحجة ان قرار اجراء الخبرة من الامور الولائية لرئيس التنفيذ مع انه في الواقع اجراء مبني على قرار اتخذه رئيس التنفيذ وهو قابل للاستئناف شأنه شأن باقي القرارات التي تصدر عن رئيس التنفيذ.2 – اخطأت المحكمة في اعتبارها ان الاستئناف مقدم خارج المدة القانونية في حين أن سند التبليغ لم تتبلغه الادارة المدعية بالمخاصمة ولا يزال موجودا في الاضبارة مما يجعل الاستئناف مقدما ضمن مدته مما يشكل خطأ مهنيا جسيما3 – لا يجوز للمحاكم ان تتعرض لتحديد سعر الدولار الامريكي لان ذلك منوط بالسيد وزير الاقتصاد بناء على اقتراح مكتب القطع عملا بالمرسومين 208 لعام 1952 و 24 لعام 19864 – سددت الطاعنة قيمة الدولار الامريكي حسب السعر قبل العام 1988 من قبل الجهات المختصة 5 – الهيئة المشكو منها الحقت الضرر بحقوق الشركة المدعية بالمخاصمة مما يوجب الحكم لها بالتضمينات والرسوم والنفقات والاتعاب . في القضاءحيث أن الحكم المشكو منه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بصفتها مرجعاً للنظر في الطعون الواقعة على قرارات رئاسة التنفيذ.ومن حيث إن الحكم الموما إليه قضى برد الاستئناف شكلاً ذلك الاستئناف الذي أحدثته الشركة العامة للخضار والفواكه على قرار رئيس التنفيذ بمواجهتها لم تقبل بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة إبطاله لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً.ومن حيث أن قرار رئيس التنفيذ الصادر بتاريخ 22/8/1992 قضى برد طلبات الشركة العامة للخضار والفواكه وبإجراء الخبرة حسبما هو مضمون القرار الموما غليه.ومن حيث إن الشركة المذكورة تقدمت بعدد من الطلبات على النحو المثبت في جريدة التنفيذ المرفق صورتها في ملف الدعوى ولم يقتصر القرار على إجراء الخبرة فحسب بل تعداه إلى رد تلك الطلبات.ومن حيث أن القرار إياه والحال ما ذكر من القرارات التي تقبل الاستئناف على خلاف ما قضى به الحكم المشكو منه بحسبان أن من حق الجهة المطلوب التنفيذ بمواجهتها استئناف قرارات رئيس التنفيذ(في حال عدم الاستجابة لطلبها) أمام محكمة الاستئناف لتبيان أوجه الخطأ المنسوب للقرار المستأنف مما يجعل تقرير رد الاستئناف شكلاً لعدم قابلية القرار للاستئناف مخالف للقانون ويجعل الهيئة مرتكبة للخطأ المهني الجسيم.ومن حيث إن إضافة إلى ذلك فإنه من الواضح من صورة استدعاء الاستئناف الذي تقدمت به الجهة مدعية المخاصمة أن الجهة المذكورة أشارت في بند(في الشكل)إلى أن القرار المستأنف لم يبلغ إليها حتى تاريخ الاستئناف وأن الاستئناف مقدم على السماع.ومن حيث إن الحكم المشكو منه عندما بحث في الاستئناف قرر قبوله شكلاً لاستيفاء شرائطه الشكلية ثم بعد أن بحث في الموضوع قال بان الاستئناف مقدم خارج المدة القانونية مما يستوجب رده شكلاً وخلص في منطوقه إلى تقرير رده شكلاً خلافاً لما سبق أن قرره لجهة قبول الاستئناف شكلاً ودون أن يلتفت إلى ما ورد في استدعاء الاستئناف حول تقديمه على السماع هذا فضلاً على أن إشعار التبليغ الصادر عن دائرة التنفيذ والموجه إلى الجهة مدعية المخاصمة تبلغ القرار المستأنف بتثبيت عدم تبليغها القرار المستأنف على النحو الثابت من الكتاب المؤرخ في 20/5/1992.ومن حيث إن التفات الحكم المشكو منه عن وثيقة هامة مؤثرة في الدعوى رغم طرحها في الملف يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم.ومن حيث إن إبطال الحكم يعني عن الحكم بالتضمينات.ومن حيث إن وقوع الجهة المدعى عليها لا تنال من سلامة المبادئ المحكي عنها آنفاً.ومن حيث إن سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع وخلافاً لطلب النيابة العامة:قبول الدعوى موضوعاً وإبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 680 الصادر بتاريخ 7/11/1992 بالدعوى رقم أساس /821/.اعادة التأمين لمسلفه تضمين المدعى عليه علي ۰۰۰ الرسوم والمصاريف ومائة ليرة سورية اتعاب محاماة لإدارة قضايا الدولةحفظ الاضبارة اصولا وارسالها عند الطلب الى المحكمة المختصة