إذا كانت الوثيقة محلّ التزوير لا تخرج في حقيقتها عن المصدقات أو الوثائق التي عَدّها القانون من قبيل المصدقات الكاذبة، وكان ثمّة تماثل كلي وانطباق تام في العلة، وجب إلحاقها بها في التكييف والعقوبة، مع ترجيح التفسير لمصلحة المدعى عليه عند قابلية النص لذلك.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1992 – تزوير صورة الشهادة الابتدائية. إن المادة 452 من القانون المذكور الموضوعة تحت عنوان المصدقات الكاذبة اعتبرت من المصدقات المذكورة جواز السفر وورقة الطريق وتذكرة مرور ورخصة صيد وحمل السلاح وتذكرة الهوية ووثيقة نقل ونسخة عن السجل العدلي، وكانت العقوبة المحددة في هذه المادة هي عقوبة جنحية، وكانت وثيقة صورة الشهادة الابتدائية موضوع الدعوى تشكل هذا المعنى الواقعي ولا تخرج عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق الآنفة الذكر لجامع العلة، وكان وجود هذا التماثل الكلي والانطباق التام يوجب أن لا تختلف العقوبة المحددة لتزوير مثيلاتها في الأوراق الخاصة كما هو موضوع في الحكم المميز، وكان من القواعد الحقوقية العامة تفسير القانون لمصلحة المدعى عليه ما زال القانون قابلاً لهذا التفسير وهذا ما أوضحته محكمة الموضوع باعتبارها التزوير واقعاً في أوراق خاصة.