إذا كان النزاع ناشئاً عن تطبيق قانون الجمارك، فإن إجراءات التحكيم فيه تخضع لقانون أصول المحاكمات المدنية؛ وعلى المحكمة الجمركية، عند امتناع إدارة الجمارك عن التحكيم، أن تدعوها لتسمية محكّمها في غرفة المذاكرة بناءً على طلب يحدّد نطاق الخلاف ويعيّن محكّم طالب التحكيم، فإن امتنعت عيّنت المحكمة محكّماً...
يتم التحكيم في القضايا الجمركية وفق قواعد التحكيم في قانون الاصول وتدعو المحكمة ادارة الجمارك الى جلسة في غرفة المذاكرة لتسمية محكمها بناء على طلب صاحب العلاقة الذي يبين نطاق الخلاف ويسمي محكمه وفي حال الامتناع تسمي المحكمة حكما من ذوي الخبرة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان دعوى المطعون ضده تقوم على المطالبة بإلزام إدارة الجمارك بإجراء التحكيم على قيمة البضاعة وتسمية محكمها وتقدير قيمة البضاعة، وقد قضت له المحكمة الجمركية بحمص بإجابة طلبه بإجراء التحكيم. وحيث ان إدارة الجمارك تأخذ على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها. وحيث انه بمقتضى المادة (77) فإن إدارة الجمارك تحدد إجراءات التحكيم بما يتفق مع نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية وبمقتضى المادة (512) من القانون المذكور تدعو المحكمة الجمركية إدارة الجمارك في حال امتناعها عن القيام بالتحكيم إلى جلسة تعقد في غرفة المذاكرة لتسمية محكمها بناءً على طلب من صاحب العلاقة يتضمن نقاط الخلاف وتسمية المحكم عنه، فإن تخلفت الإدارة عن الحضور أو امتنعت عن تسمية محكمها تعين المحكمة الجمركية من ذوي الخبرة محكم وقرارها بهذا الشأن لا يقبل أي طريق من طرق الطعن وكان هذا الطلب غير مقيد بمدة معينة كما ان ما نصت عليه هذه النصوص يفيد معنى العجلة في الطلب. وان المحكمة الجمركية صاحبة الولاية بتطبيق هذه الإجراءات لان النزاع ناجم عن تطبيق قانون الجمارك وحيث ولئن كانت المحكمة الجمركية لم تنفذ ما نصت عليه هذه النصوص بحذافيرها إلا ان المطعون ضده لم يثر ذلك ويبقى الحكم المطعون فيه غير قابل للطعن ومتعين الرفض شكلاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن شكلاً.