تختص الجهة القضائية المختصة أصلاً بنظر الدعوى، بوصفها قاضي الأمور المستعجلة، بإعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ، ويجوز استئناف القرار الصادر بهذا الشأن، ويغدو حكم محكمة الاستئناف مبرماً غير قابل لطرق الطعن، مع بقاء الرقابة على صك التحكيم وحكم المحكمين من زاوية شروط التحكيم والنظام العام.
إن إعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ إنما هو من صلاحية رئيس المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى وبوصفه قاضياً للأمور المستعجلة، ويكون قرار قاضي الأمور المستعجلة بإعطاء صيغة التنفيذ لأحكام المحكمين قابلاً للطعن بطريق الاستئناف، وحكم محكمة الاستئناف يصدر مبرماً، وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن، ويكون حكم المحكمين تابعاً لمراقبة قاضي الأمور المستعجلة ومن بعده محكمة الاستئناف بصفتها مرجعاً للطعن بالقرارات الصادرة عن القاضي المذكور لجهة مراعاة شروط صك التحكيم وحكم المحكمين للشروط المتعلقة بالنظام العام، وعلى هذا استقر الاجتهاد القضائي إذا كان حكم المحكمين قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف، وردت محكمة الاستئناف الطعن المقدم إليها من أحد طرفي التحكيم، خلافاً لما نصت عليه المادة 532 أصول تكون قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم، لكونها حجبت عن المستأنف ممارسة حقه بالطعن الذي أباحه له القانون صراحة لإبداء أوجه الخطأ في القرار المستأنف.