ردّ دعوى المخاصمة شكلاً لأي سبب يمنع المدعي من إعادة إقامة الدعوى ذاتها بعد استكمال النواقص، ولو كان الرد السابق لسبب شكلي، لأن السماح بذلك يفتح باب التشهير بالقاضي ويهدر الغاية من تنظيم المخاصمة.
إذا سبق أن ردت دعوى المخاصمة شكلا لأي سبب كان فليس للمدعي إقامة الدعوى مجددا بعد استكمال النواقص التي ردتها بسببها وذلك حرصا على سمعة القاضي من التشهير المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتخصيص معاش للمدعي محمود على أساس اعتبار خدمته /18/ عاماً و7 أشهر و9 أيام/ طبقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية. من حيث أن الجهة المدعية عليها لم تقبل بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها طالبة إبطال الحكم الموما إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقضت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 3/3/1994.ومن حيث أنتبين من صورة الحكم رقم /100/ الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/5/1990 بالدعوى رقم أساس 32 أنه سبق للجهة المدعية أن أقامت الدعوى بطلب إبطال ذات الحكم المطلوب إبطاله في هذه الدعوى واقترنت دعواها بالرد شكلاً لعدم إرفاق الوثائق المؤيدة لها.من حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه إذا سبق أن ردت دعوى المخاصمة شكلا لأي سبب كان فليس للمدعي إقامة الدعوى مجدداً بعد استكمال النواقض التي ردتها بسببها وذلك حرصاً على سمعة القاضي من التشهير بحسبان أن المشرع لم يشأ أن يجعل القاضي مسؤولا عن جميع الأخطاء القانونية التي يرتكبها أثناء قيامه بأداء مهام وظيفته بقصد حمايته والمحافظة على استقلاله وفي عدم تعريض سمعته للتشهير مما لا يجوز السماح بمخاصمة القاضي لأكثر من مرة لذات السبب حتى ولو كان رد الدعوى السابقة المقامة على مخاصمة القاضي كان لأسباب شكلية كعدم إبراز الوثائق المؤيدة للدعوى أو عدم دفع التأمين لأن في السماح بإعادة سماع الدعوى للمرة الثانية فيه تجريح لسمعة القاضي التي أراد المشرع حمايته لأسباب القدسية على حكمه هذا فضلا على أنه من المقرر بهذا الشأن عدم جواز عرض النزاع على المحكمة مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لمطالب النيابة العامة:رفض الدعوى شكلاً.