إذا أُريد إثبات العلاقة الإيجارية وجب تقديم الدليل المقبول قانوناً وفق قواعد الإثبات العامة، ولا تكفي الشهادة وحدها لإثباتها متى انصبت على واقعة الشغل فقط دون قيام عقد الإيجار أو ما يقوم مقامه.
لا يجوز اثبات العلاقة الايجارية بالبينة الشخصية لان الاثبات لهذه العلاقة يخضع للقواعد العامة. إن الشاغل لا يعني بنظر القانون انه مستأجر ولابد لاقامة الدليل لاثبات قيام العلاقة الايجارية بالطرق المقبولة قانونا. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية رقم أساس 154 تاريخ 26/8/1992 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن أسباب المخاصمة تركزت على عدم اعتماد المحكمة مصدرة الحكم موضوع المخاصمة على ما أدلى به الشهود المستمعين أمام محكمة أول درجة حول ثبوت واقعة العلاقة الايجارية.ومن حيث أن ذهاب الحكم موضوع المخاصمة إلى رفض قبول البينة الشخصية لإثبات العلاقة الايجارية هو ذهاب صحيح في نظر القانون.ومن حيث أن استخلاص المحكمة من أقوال الشهود أنها انصبت على واقعة الأشغال ولم يثبت لديها قيام العلاقة الايجارية استخلاص يقع ضمن نطاق صلاحيتها ولا ينطوي تحت وطأة الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن أسباب المخاصمة لا تنال من صحة الحكم موضوعها باعتباره جاء خاليا من أي عيب قانوني يشوبه مما يتوجب رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق ووفقا لمطالبة النيابة العامة بما يلي:رد الدعوى شكلا.