• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الصورة الفوتوغرافية المقر بها تقوم مقام الأصل وتثبت بها الحقوق إذا أقر بها الخصوم

إذا أقرّ الخصوم بالصورة الفوتوغرافية أصبحت في حكم الأصل وتثبت بها الحقوق، ويظل للمحكمة سلطة تقدير قوتها مع باقي الأدلة. كما أن مجادلة المحكمة في ترجيحها بين البينات والشهادات لا ترقى بذاتها إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام الاستدلال سائغاً.

نص الاجتهاد

ان الصورة الفوتوغرافية لا قيمة لها في الإثبات إلاّ أنه من حق الطرفين الإقرار بها وحينئذٍ تصبح كالأصل ولها قوة الإثبات كاملة .لا يجوز إثبات صورية الإقرار القضائي إلاّ بالطرق المقبولة قانوناً ان كانت الشركة القائمة للأعمال التجارية ويجوز إثباتها بالشهادة وان انقضاؤها يمكن إثباته بذات البينة . تكوين قناعة المحكمة واعتمادها على الشهادات يدخل في حدود السلطة التقديرية والترجيح بين شهادات الشهود مما لا يندرج في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى : بما أن الجهة المخاصمة تعيب على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية :1 – إن مطالبة أحمد وحسن واعتراف عبد الملك بالمديونية عبارة عن مناورة احتيالية مبنية على الغش والتواطؤ وهدفها الابتزاز والاستيلاء على ملك الغير .2 – رد دعوى طالب المخاصمة التي أقامها من أجل منع المعارضة بموضوع صورة عقد الشراكة جديرة بالقبول بالاستناد إلى الحجج والأدلة القانونية.3 – لم تراعى الأصول في المحاكمة بالنسبة إلى عبد الملك ولم تطبق بحقه ما تفرضه قرينة الغياب .4 – إن القرار رقم 50 متفرقة الذي أصدرته الهيئة بتاريخ 24/9/1992 هو قرار أبتر ومجزأ ويدل على أن الهيئة غير مطلعة كفاية على محتوى الإضبارة وعلى الدفوع المثارة فيها .5 – القرار بني على فساد الاستدلال وعلى استنتاج خاطئ ليس له أي أثر بملف الدعوى.وبما أنه تبين من وقائع القضية أن قرابة بين أدمون ومصطفى أدت إلى توقيع عقد شراكة بين عبد الملك شقيق مصطفى وأدمون موضوعها (استديو تصوير) الكائن في بوابة الصالحية وقد ادعى طالب المخاصمة أن هذا العقد صوري من أجل الاستحصال على قرض مصرفي وبعد ذلك تم إتلاف العقد إلا أنه تبين على أنه احتفظ بصورة من هذا العقد حيث وبالإضافة إلى هذا فقد رتب عبد الملك ديناً وهمياً لمصلحة القلعي وحسن سارع في الإقرار به أمام دائرة التنفيذ مما أدى إلى إلقاء الحجز التنفيذي على المحل .وبما أنه لئن كانت الصورة الفوتوغرافية لا قيمة لها في الإثبات إلا أن من حق الطرفين الإقرار بها وحينئذ تصبح كالأصل ولها قوة الإثبات كاملة .وبما أنه من الثابت خلال الضبط التنفيذي إقرار طالب المخاصمة بالعقد وأنه وقعه بدون إجبار و (أن العقد قد غاب عن ذهني) إلا أنه أضاف على أن العقد قد نظم من أجل قرض مصرف التسليف الشعبي لمصلحة شقيق مصطفى المدعو عبد الملك .وبما أن الإقرار منجزاً من صاحبه وبالتالي على طالب المخاصمة إثبات صورية العقد بالطرق المقبولة قانوناً .وبما أن محكمة الموضوع قد استمعت إلى شهود الطرفين حول الشركة وانقضائها وذلك بناءً على الإبانة المرسلة من المحكمة المخاصمة .وبما أن المحكمة وهي محكمة الموضوع قد استعملت صلاحياتها في التقدير وهي السلطة المطلقة في ذلك .وبما أن تكوين قناعة المحكمة واعتمادها على شهادات الخصم إنما يدخل في حدود السلطة التقديرية والترجيح بين شهادات الشهود لا يعد خطأً مهنياً جسيماً باعتبار أن قناعة المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى هو ما يدخل أيضاً بالسلطة التقديرية ولا يمكن أن يوصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم الذي عرفة الفقهاء بأنه الخطأ الفاحش الذي ما كان يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله القضائي اهتماماً عادياً .ومن ناحية ثانية فإن مجادلة المحكمة في قناعتها في الأدلة لا يشكل خطأً مادام استخلاصها كان سائغاً غير مشوب بفساد أو مخالفة قواعد الإثبات . وعلى هذا فإن الصورة كما ذكرنا وإن كان مبدئياً ليس لها قيمة إلا أن الإقرار الصادر عن الجهة طالبة المخاصمة وإن كان يعتبر من الإقرارات غير القضائية إلا أنه يعود إلى المحكمة سلطة التقدير في الأخذ به . بالإضافة إلى الشركة المعقودة من الأعمال التجارية التي يجوز إثبات انقضائها بكل الأدلة بما فيها الشهادة والهيئة طالبة المخاصمة هي التي طلبت سماع الشهود واستجابت المحكمة ذلك .على هذا الأساس فإن أسباب المخاصمة لا تعدو المجادلة في السلطة التقديرية التي مارستها والذي يكون أبعد ما يكون من الخطأ المهني الجسيم .وإذا كان المثار فإن الدعوى المخاصمة تغدو فاقدة السند القانوني ويتعين رفضها شكلاً .لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة : رد الدعوى شكلاً .