فرض الحراسة القضائية أو عدمه مسألة موضوعية تقدّرها محكمة الموضوع وفق المستندات ودرجة الخطر ومبررات الحراسة. كما أن وجود حارس قضائي مسمّى قضاءً أو باتفاق الخصوم يجيز تنفيذ القرار القضائي بفرض الحراسة ولا ينهض قرار التنفيذ وحده مانعاً من ذلك.
إن تقدير فرض الحراسة القضائية من عدمه مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وتستخلص من المستندات المبرزة أمامها وتقدير جدية الأسباب والخطر الحاصل المبرر للحراسة إذا تم تقرير تسمية الحارس القضائي قضاء أو اتفاقاً فليس ما يمنع تنفيذ القرار القضائي بفرض الحراسة إن حكم محكمة الاستئناف الصادر عن محكمة الاستئناف الناظرة في قضايا التنفيذ لا تأثير له على الأحكام. المناقشة: في الشكل :حيث ان دعوى المدعي تهدف الى طلب الحكم بإبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 81 الصادر بتاريخ 4/4/1995 بدعوى الاساس 86 المتضمن تمديد العمل مدة سنتين بقرار الحراسة القضائية بذات الحارس السيد محمد عيد على المحل موضوع الدعوى اعتبارا من تاريخ انتهاء المدة المحددة بقرار فرض الحراسة الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية رقم 229/554 وتاريخ 31/12/1993 وذلك لعلة وقوع هيئة المحكمة مصدرة الحكم المومأ اليه بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الآتية :سبق فرض الحراسة القضائية من قبل محكمة الدرجة الاولى الا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار المذكور بقرارها رقم 81 لعام 1995 لعدم وجود أي مبرر وقد طعن الخصوم بهذا القرار فأصدرت محكمة المخاصمة حكمها برد الدعوى شكلا مما يعني الفصل بالدعوى بقرار نهائي مبرم مما لا يتيح لمحكمة الاستئناف المشكو منها اعادة فرض الحراسة مجددا فتكون قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما لمسها بقرار مبرم أصبح له حجية.ومن حيث ان الوثائق المرفقة بدعوى المخاصمة تفيد سبق فرض الحراسة على المحل مثار النزاع بموجب حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 554 و تاريخ 31/12/1993 لمدة عام تبدأ من 1/1/1994 ومن حيث ان صورة القرار رقم 1542 الصادر عن محكمة البداية المدنية في دمشق بتاريخ 18/12/1994 تثبت تمديد العمل بقرار فرض الحراسة القضائية على المحل موضوع الدعوى اعتبارا من انتهاء المدة المحددة بقرار فرض الحراسة موضوع حكم محكمة الاستئناف المومأ اليه فيما سلف ولحين البت بالدعوى وبتكليف الطرفين للاتفاق على حارس قضائي آخر تمهيدا لاستبدال الحارس السابق تحت طائلة تسميته من المحكمة.ومن حيث ان قرار محكمة البداية الآنف الذكر طرح لدى دائرة التنفيذ في دمشق فثابر رئيس التنفيذ على تنفيذه وباستئناف قراره قضت محكمة الاستئناف بفسخ قرار رئيس التنفيذ لان القرار غير قابل عمليا للتنفيذ لعدم تسمية الحارس القضائي على ما هو ثابت من صورة حكم محكمة الاستئناف 81 تاريخ 9/2/1995.ومن حيث ان كلا من نبيل ونزيه اقاما الدعوى بمخاصمة هيئة المحكمة مصدرة الحكم الاستئنافي السابق ذكره فقضت هذه المحكمة بحكمها رقم 72 وتاريخ 7/3/1995 برفض الدعوى شكلا تأسيسا على ان القرار البدائي المطلوب تنفيذه لم يسم حارسا قضائيا كما لم يأمر باستمرار الحارس القضائي السابق.ومن حيث ان حكم محكمة الاستئناف الصادر عن محكمة الاستئناف الناظرة في قضايا التنفيذ لا تأثير له على الاحكام القضائية التي تصدرها محكمة الموضوع فضلا على انه جاء قاصرا على تقرير عدم قابلية قرار محكمة البداية بفرض الحراسة وللتنفيذ لعدم تسمية الحارس القضائي بمعنى انه اذا تقرير تسمية الحارس القضائي قضاء او اتفاقا فليس ما يمنع تنفيذ القرار القضائي بفرض الحراسةومن حيث ان قرار محكمة البداية بفرض الحراسة جاء مجددا مدة الحراسة الى انتهاء الدعوى·ومن حيث ان الحكم المشكو منه قضى بتحديد فترة الحراسة القضائية لمدة سنتين .ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تثر اي . سبب في استدعاء دعواها لتخطئة الحكم المومأ اليه فيما عدا سبق الفصل في الموضوع مما لا يجوز عرضه مجددا على القضاءومن حيث ان وقائع الدعوى على النحو المسرود آنفا لا تثبت سبق طرح الموضوع على القضاء وصدور قرر قضائي برفض الحراسة القضائية بل على العكس فان الوثائق المبرزة تثبت صدور قرار بفرض الحراسة الى انتهاء الدعوى وجاء الحكم المشكو منه وحدد المدة بسنتين على النحو المساق فيما سلف.ومن حيث ان تقدير وجوب فرض الحراسة القضائية من عدمه مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وتستخلص من المستندات المبرزة امامها وتقدير جدية الاسباب والخطر الحاصل المبرر للحراسةومن حيث انه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر اسبابها.لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع وخلافا لطلب النيابة بما يلي :1 – رفض الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2 – مصادرة التأمين3 – تغريم طالب المخاصمة خمسمائة ليرة سورية يحسم منها التأمين .4 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف . 5 – حفظ الاضبارة اصولا .