• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحديد ما إذا كانت البضاعة نظامية أم مهربة يدخل في اختصاص المحاكم الجمركية دون القضاء العادي

إن الفصل في كون البضاعة موضوع النزاع نظامية أو مهربة يدخل في ولاية المحاكم الجمركية دون القضاء العادي، ولا يجوز للقضاء العادي أن يحسم المخالفة الجمركية على نحوٍ أصيل. كما أن من يسوي الغرامة ويدفعها عن بضاعة لا صلة له بها يُعد متبرعاً إذا كان فعله قد حال دون صاحب البضاعة وإثبات نظاميتها.

نص الاجتهاد

ان بيان ما إذا كانت البضاعة موضوع النزاع نظامية أم مهربة يخرج عن اختصاص القضاء العادي وينعقد للمحاكم الجمركية. قيام شخص بإجراء تسوية ودفع غرامة للجمارك رغم عدم علاقته بالموضوع يجعله متبرعاً، لانه قطع الطريق أمام صاحب البضاعة لإثبات انها نظامية وغير مهربة. المناقشة: النظر في الطعنمن حيث ان دعوى الجهة المدعية تتحصل بطلب إلزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بان تدفع لها مبلغ 33352.50 ل.س لقاء ما هو متحقق بذمتها الخ. وقد قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم الثبوت، ولكن محكمة الدرجة الثانية فسخت القرار المستأنف وقضت بموجب قرارها رقم 27 لعام 1987 بفسخ القرار المستأنف جزئياً وإلزام المدعى عليه إبراهيم. بدفع مبلغ 33352.50 ليرة سورية. مما استدعى هذا الأخير لطعن فيه طالباً نقضه للأسباب التي بينها في لائحة طعنه المقدمة بتاريخ 1987/3/24 فقضت محكمة النقض بقرارها الناقض رقم 2404 لعام 1990 نقص الحكم المطعون فيه لعلة انه اعتبر عقد النقل قائماً بين المدعي والمدعى عليه مما يخالف الواقع الثابت في الملف، كما أنه لا يجوز للحكم المطعون فيه أن يعتبر المخالفة الجمركية ثابتة بهذا الضبط لان ذلك بحثه في الدعوى الجمركية أصلا وهو غير متوجب في معرض هذا الادعاء.الخ.وبتاريخ 1992/2/23 جدد المستأنف محمد. دعواه بعد النقض. فقررت محكمة الاستئناف مصدرة لحكم الطعين تصديق القرار المستأنف للأسباب المبينة في متن قرارها مما نفع المدعي الطاعن محمد. للطعن فيه طالباً نقضه للأسباب المحكي عنها أنفا.وحيث يتبين من الوثائق المبرزة في الإضبارة وخاصة منها ضبط الجمارك رقم 81 لعام 1983 ان رجال الجمارك أوقفوا السيارة العائدة للمدعي والمتوجهة إلى القامشلي وعثروا على الدواليب الأربعة التي صودرت بحجة انها غير نظامية، كما حجزت السيارة لهذا السبب. وقد اعترف المدعى عليه إبراهيم بانــه بــاع أربعة دواليب إلى المستأنف عليه معروف. من الحسكة بموجب فاتورة نظامية. وكان هو قد اشتراها بدوره من المدعو عبد القادر. دون أن يعلم فيما إذا كانت مهربة أم لا. كما اعترف الطعون ضده معروف. بانه اشترى الدواليب الأربعة من المطعون ضده إبراهيم. وقام بتحميلها على السيارة العائدة للجهة المدعية الطاعنة. مما يتضح معه عدم وجود رابطة عقدية بين المدعي الطاعن محمد. والمطعون ضده إبراهيم. كون صاحب البضاعة المطعون ضده معروف. هو الذي قام بتحميلها على الباص. الأمر الذي يبدو معه ان هذا الأخير مسؤول عن الضرر الذي لحق بالناقل، فيما لو سلك الطريق القانوني للمطالبة بالأضرار المدعى بها.وحيث يتبين ان المدعى عليه المطعون ضده إبراهيم. قد ادعى بان البضاعة نظامية وقد اشتراها من المدعو عبد القادر. وأبرز فواتير صادرة عن مؤسسة السيارات تثبت نظاميتها.وحيث أن استبيان فيما إذا كانت البضاعة موضوع النزاع نظامية أم مهربة يخرج عن اختصاص القضاء العادي وينعقد للمحاكم الجمركية. وحيث ان قيام المدعي الطاعن محمد. بإجراء التسوية ودفع الغرامة رغم عدم علاقته بها يجعله متبرعا وفق ما ذهب إليه الحكم الطعين لأنه قطع الطريق أمام صاحب البضاعة لإثبات انها نظامية وغير مهربة.وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار في هذا الاتجاه، وأسس قضاءه على ما له أصل في أوراق الدعوى انما يكون قد أحسن في تطبيق القانون وتأويله وجعله في غير مطال أسباب الطعن.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعاً. 2 – تصديق الحكم المطعون فيه.