• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الخطر المبحوث عنه في المادة 242 عقوبات لا يتحقق إلا عندما يكون القاتل مهدداً بفعل غير محق أتاه المجني عليه

العذر الوارد في المادة 242 عقوبات لا يقوم إلا عند وجود خطر غير محقّ أتاه المجني عليه وكان القتل وليد هذا الخطر مباشرةً، أما إذا انتفت الملامسة الفعلية للخطر أو لم يثبت أن الفاعل أقدم على القتل تحت تأثيره فلا مجال لتطبيقه. وتقدير قيام حالة الهدوء أو انفعال الغضب يجب أن يستند إلى معطيات كافية، وإلا كا...

نص الاجتهاد

إن الخطر المبحوث عنه في المادة 242 عقوبات لا يتحقق إلا عندما يكون القاتل مهدداً بفعل غير محق أتاه المجني عليه المناقشة: إن الخطر المبحوث عنه في المادة 242 عقوبات لا يتحقق إلا عندما يكون القاتل مهدداً بفعل غير محق أتاه المجني عليه: لهذا فإن قتل إحدى المحارم بمجرد علمه بأنها حامل دون أن يراها في حالة مريبة مع رجل آخر لا يعتبر معذوراً كما وأنه لا يعتبر معفواً لأن فعلة لم تلجئه الضرورة إلى ارتكابه ليدفع به عن نفسه أو عن غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً وكذلك فإنه لم يكره بواسطة قوة مادية أو معنوية لم يستطع إلى دفعها سبيلاً مما اضطر بسببها لارتكاب القتل كما جاء في تميز المحكوم عليه المتعلق بهذا الصدد بل تطبق بحقه أحكام المادة 192 عقوبات التي تبحث عن الدافع الشريف فحسب، وهذا ما أخذت به محكمة الموضوع بحكمها المؤيد باجتهاد محكمه التميز المستمر بما يتعلق بهذه الناحية الأمر الذي يجعل الأسباب الثلاثة الأولى من تمييزه تستحق الرد. لا أنه لما كان من الثابت بالوقائع المعتمدة من الأدلة التي أخذت بها محكمه الموضوع أن جرم القتل المرتكب بالدافع الشريف وقع قبل مرور أربع وعشرين ساعة على علم المحكوم عليه بحمل المغدورة سفاحاً أو أن هذه المدة هي أدنى حد تتوقف فيه الانفعالات النفسية وهدوء الأعصاب واستجماع التفكير والتصميم على القتل بمعنى أن الجاني بعد أن أزال عنه تأثير الغضب قد فكر فيما عزم عليه ورتب وسائله وتدبر في عواقبه ثم أقدم على فعلته بروية ووعي وإدراك وهو هادئ البال وهذا ما أقره الفقه الجزائي واجتهاد هذه المحكمة المستقرة على هذا المبدأ المؤيد بقرارها المؤرخ في 6 ذي القعدة 1377 و25 أيار 1958 رقم 441 ولما كان استنتاج المحكمة هدوء بال القاتل عندما أقدم على القتل قبل مرور يوم كامل على عمله بسوء سلوك المغدور إنما يخالف المبادئ القانونية والاجتهادات المستمرة التي تشترط زوال ثوره الغضب فالتصور والتصميم فالشروع في القتل مع فتره الهدوء، وكان إذا تراءى للمحكمة أن القاتل حسب مظاهره الخارجية لا تنطبق عليه تلك المبادئ لما يتصف به من إرادة قويه أن تعمد إلى معاينته بمعرفة خبراء لتدعيم رأيها بشذوذه عن هذه المبادئ ولما كان هذا الخلل من شأنه أن يؤثر على التطبيق القانوني من حيث النتيجة، وكان الخطأ في تطبيق القانون وتأويله من ناحية اعتبار القتل عمداً من موجبات النقض عملاً بأحكام الفقرة الثانية من المادة 342 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.