إذا كان النزاع يدور حول مسؤولية جمركية ناتجة عن مخالفة جمركية وتسويةٍ عليها، فلا يُحتجّ بقرار منع المحاكمة أو البراءة الصادر في دعوى جرم التهريب لنفي هذه المسؤولية، لاختلاف المصدر القانوني لكل من المخالفة والجرم. ويظل طلب استرداد المبلغ خاضعاً للتقادم المقرر قانوناً متى تم الدفع طوعاً دون تحفظ.
لا حجية لقرارات منع المحاكمة الصادرة عن قضاة التحقيق أو لقرارات البراءة من جرم التهريب في الدعوى الجنائية المقامة بهذا الخصوص تجاه المساءلة عن المخالفة الجمركية التي تحكمها نصوص قانون الجمارك لان لكل مخالفة أو جرم تهريب مصدرا قانونيا مغايرا في ترتيب المسؤولية المناقشة: النظر في الطعن:حيث ان المدعي يؤسس دعواه على طلب الحكم على الجهة المدعى عليها إدارة الجمارك برد غير المستحق الذي كان دفعه لها بموجب التسوية على المخالفة الجمركية المنسوبة إليه.وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه انتهت إلى رد الدعوى شكلاً لتقديمها بعد مضي المدة القانونية المنصوص عليها في المادة (188) قانون مدني وهي مدة التقادم المسقط.وحيث ان جوهر الخلاف بين الطرفين يدور حول تقدير مدة التقادم بالنسبة لاسترداد مبلغ التسوية. وان الجمارك دفعت الدعوى بان جريمة التهريب المنصوص عليها في المرسوم 1974/13 تختلف عن أحكام المخالفة الجمركية التي تحكمها نصوص قانون الجمارك.وحيث ان المدعي الطاعن لم يتحفظ بحقه في الاسترداد حينما أجرى التسوية كما انه دفع دون ضغط أو إكراه، ولم يثبت تعرضه لشيء من ذلك. وحيث انه لا حجية لقرارات منع المحاكمة الصادرة عن قضاة التحقيق أو لقرارات البراءة من جرم التهريب في الدعوى الجنائية المقامة بهذا الخصوص تجاه المساءلة عن المخالفة الجمركية التي تحكمها نصوص قانون الجمارك، لانلكل مخالفة أو جرم تهريب مصدر قانوني يغاير في ترتيب المسؤولية.وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد الدعوى لتقديمها خارج المدة القانونية المحددة بثلاث سنوات وفق نص المادة (188) من القانون المدني.لذلك تقرر بالإجماع: رد الطعن موضوعاً.