سلطة المحكمة في منح المدين مهلة للوفاء من الرخص التقديرية التي تملكها لحسم النزاع وتحقيق العدالة، ولا تتوقف على طلب الخصوم ما دام الفسخ لم يقع بعد وما زالت ذمة المدين مشغولة بالدين. وإذا لم يفِ المدين خلال المهلة الممنوحة، جاز ترتيب الفسخ التلقائي.
إن منح المحكمة للشاري أجلاً لدفع ما بذمته إلى البائع هو من الرخص التي أطلق الشارع فيها لقاضي الموضوع الخيار، وهي لا تتوقف على طلب أي من الطرفين طالما أن الفسخ لم يتم والمدعي ما زال مسؤولاً عن الدفع، وطالما أنه لا يجوز تأبيد الخصومة وطالما أن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف عليه حسم القضاء. لذلك فإن هذه الرخصة من المشرع للقاضي لحل النزاع والموضوع. على المحكمة أن تحسم النزاع. فإذا كان الفسخ غير مقبول، عليها أن تمنح المدين أجلاً لدفع ما بذمته إلى البائعة حتى إذا لم يدفع بعد انقضاء المدة يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه