إذا كان العقار مسجلاً باسم المالك في السجل العقاري، فإن له الحيازة القانونية ويقع عبء إثبات مشروعية وضع اليد على من يضع يده على العقار. كما أن تكييف الدعوى وتقدير الأدلة واستخلاص الواقع من سلطة محكمة الموضوع ما دام الاستدلال سائغاً ومؤيداً بأوراق الدعوى.
إن أمر تكيف الدعوى وإضفاء الوصف القانوني الصحيح على الطلبات والدفوع المطروحة يعود لمحكمة الموضوع إن المالك في السجل العقاري هو صاحب الحق في الحيازة القانونية وعلى واضع اليد اثبات مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانونا ولا يكلف المالك باثبات الغصب المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن قبول الدعوى شكلاً تاريخ 10/11/1993 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:حيث أن دعوى المدعية ماري تقوم على طلب الحكم بإبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية بحلب التي قضت بنزع يدها عن العقار موضوع الدعوى وتسليمه للمدعية فيوليت خالياً من الشواغل تبعاً لانتهاء العلاقة الايجارية مع المستأجرة جوليا بوفاتها.ومن حيث أن مدعية المخاصمة تنسب إلى هيئة المحكمة مصدرة الحكم الموما إليه وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوضحتها في استدعاء دعواها المؤرخ في 29/7/1993.ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وتكييف واقعة الدعوى من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع وتستخلصه من أقوال ودفوع الطرفين ومن البينة التي يتقدم بها كل منها ولا تراقبه محكمة النقض مادام استخلاص المحكمة سائغا ويرتكز على أسس سليمة ولها أصلها في ملف الدعوى مما لا وجه معه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم مادامت المحكمة المشكو منها استخلصت بالدليل القائم في الملف انتفاء أية علاقة ايجارية قائمة فيما بين الطرفين وان العلاقة المذكورة كانت قائمة فيما بين المدعى عليها فيوليت وبين شقيقة مدعية المخاصمة جوليا التي توفاها الله في وقت كانت فيه مدعية المخاصمة ضيفا عليها على النحو الذي استخلصته المحكمة في ضبط الكشف الجاري على العقار بتاريخ 5/4/1980 وان مدعية المخاصمة ماري تقيم في غير العقار مثار النزاع على النحو المستخلص في ضبط الكشف المؤرخ في 16/4/1980 فضلاً على أن المحكمة استثبتت من اليمين الحاسمة التي حلفتها المستأجرة جوليا من أنها المستأجرة الوحيدة في دعوى الإخلاء لعلة إسكان الغير على النحو الذي أشارت إليه هيئة المحكمة المشكو منها في حكمها المشكو منه.ومن حيث أنه أمر تكيف الدعوى وإضفاء الوصف القانوني الصحيح على الطلبات والدفوع المطروحة يعود لمحكمة الموضوع يعود لهذه المحكمة فلا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم إن هي كيفت الدعوى الأصلية على أساس أنها تقوم على طلب المدعية – المدعى عليها بالمخاصمة – لاسترداد عقارها التي تضع المدعى عليها مدعية المخاصمة يدها عليه بدون سبب مشروع.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على إن المالك في السجل العقاري هو صاحب الحق في الحيازة المادية لعقاره إضافة لحيازته القانونية وعلى واضع اليد إثبات مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانوناً ولا يكلف المالك بإثبات الغصب .ومن حيث أنه مادامت مدعية المخاصمة ليست هي المستأجرة للعقار موضوع الدعوى ومادامت لم تكن من أفراد أسرة شقيقتها المستأجرة ومادامت أيضاً لم تثبت دخولها المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية التي كانت قائمة فيما بين المالكة فيوليت وشقيقة مدعية المخاصمة مما تصبح معه يد مدعية المخاصمة على العقار مثار النزاع يداً غير مشروعة لعدم قيماها على مسوغ في القانون الأمر الذي يجعل الحكم ينزع يدها عن العقار في محله القانوني وبعيداً عن الوقوع في الخطأ هذا فضلاً على أن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج وكذلك في تفسير القانون لا يعتبر خطأ مهنيا جسيماً مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب وخلافاً لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلاً.