يُعدّ الخطأ المهني الجسيم متوافراً إذا خالفت الهيئة المخاصَمة قراراً سابقاً واجب الاتباع أو جانبت ما استقر عليه الاجتهاد والفقه في مسألة قانونية محددة، ولا سيما إذا ترتب على ذلك إهدار وسائل إثبات كان يتعين بحثها أو الرد عليها. ولا يكفي في المخاصمة مجرد إعادة الجدل في تقدير البينات ما لم يقترن ذلك بم...
مخالفة قرار المخاصمة السابق ولما استقر عليه الفقه والاجتهاد خطأ مهني جسيم المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – استند القرار الصادر عن غرفة المخاصمة الذي أبطل حكم محكمة الاستئناف السابق من حيثيات الأبطال الى أن محكمة الاستئناف أهملت مناقشة تقرير الخبرة ولم تسأل الخبراء عن علاقة قطعة الارض المؤجرة للمدعو حمو ۰۰۰ بالطابق المهدوم ، وعما اذا كانت تلك المساحة الناتجة عن الهدم مشمولة بعقد الايجار اللاحق و بداعي أن الموافقة على الهدم هي واقعة تعاقدية لا يجوز اثباتها بالشهادة الوجود عقد خطي بين الطرفين ، وان اثر هذا القول والمحاكمة يفيد انه بمجرد ان تكون المساحة الناتجة عن الهدم مشمولة بالعقد الخطى وهو عقد الايجار اللاحق تكون الموافقة الخطية على الهدم من المؤجر واقعة حتما ، وعدم اتباع قرار النقض ينطوي على الخطأ المهني الجسيم2 – أغفلت الهيئة المخاصمة التحقيق الذي أوجبه قرار غرفة المخاصمة 3 – ورد من قرار هيئة المخاصمة أن الموافقة على الهدم يجب ان تكون قبل الهدم اما ما يقوم به المؤجر من أعمال أو تصرفات بعد الهدم من تقديم طلب لإحداث مدينة العاب اطفال. او جلب ساعة الكهرباء فانه لا يحجب المخالفة ، كما أنه حتى لا يثبت تأجيره لقطعة الأرض الناشئة عن الهدم فانه لاحق لا يضفي على عملية الهدم الموافقة المسبقة ، والغاية من هذا القول حق للتخلص من الأدلة التي تثبت الموافقة على الهدم 4 – اذا لم تعتبر الهيئة أن الوثائق الخطية الكثيرة الصادرة عن المدعيعليه كافية لأثبات الموافقة المسبقة فهي تعتبر اجازة لاحقة للهدم ، وان الاجتهاد والفقه مستقر على ان الاجازة اللاحقة هي كالوكالة السابقة أي كالموافقة السابقة وهي اجازة خطية . واذا لم تعتبر المحكمة الوثائق كافية لإثبات الموافقة فهي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجوز الاثبات فيها بالشهادة ، وقد أثبت الشهود بشكل جازم تلك الموافقة .5 – لقد سكت المؤجر مدة أربعة أعوام على واقعة الهدم قبل اقامة الدعوى رغم علمه بذلك واشرافه على الهدم. وهذا يكفي لثبوت موافقته على تبديل المأجور وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم 3067/506 تاريخ 24/3/1966.6 – من الجائز سماع الشهود لمعرفة المسائل التفصيلية التي بني عليها العقد . ولا مانع لدي مدعي المخاصمة من اجراء خبرة فنية للتحقق من أن تلك القطعة من الارض الناتجة عن الهدم واقعة ضمن الارض المؤجرة من الطرفين للمدعو حمو التي أقيمت عليها مدينة الألعاب .7 – أغفلت المحكمة مناقشة المذكرة المؤرخة بتاريخ 7/11/1993 ترد عليها مخالفة ايضا المادة 204 اصول محاكمات.8 – قررت المحكمة بجلسة 18/12/1993 دعوة الشهود لسماع أقوالهم حول واقعة ما اذا كانت الأرض قد أقيمت عليها مدينة الالعاب وما اذا كانت داخلة في عقد الايجار المنظم للمدعو حمو ، وهذا القرار لا يجوز الرجوع عنه .9 – صدر قرار المخاصمة بالاكثرية دون مناقشة مخالفة المستشار المخالف والمدعي بالمخاصمة يتبني تلك المخالفة .فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 439/63 تاريخ 13/4/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن وقائع النزاع تتلخص من مطالبة المدعي في الدعوى الاساسية أمين. بالزام المدعى بالمخاصمة باخلاء المأجور المعروف بفندق سمير اميس مع المقهى التابع له ، وذلك لعلة اساءة استعمال المأجور تبعا لاقدام المستأجر على هدم الطابق الأول.وقررت محكمة الصلح رد الدعوى وصدق قرارها استئنافا . الا ان غرفة المخاصمة من محكمة النقض قررت ابطال الحكم . ولما اعيدت الاضبارة الى محكمة الاستئناف قررت بالاكثرية الزام مدعي المخاصمة باخلاء المأجور وتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل ، فكانت دعوی المخاصمة للاسباب المذكورة آنفا .ومن حيث أن غرفة المخاصمة في قرارها رقم 681/50 تاريخ 5/5/1993 قد أبطلت القرار الاستئنافي لسببين : أولهما أن المحكمة اهملت تقرير الخبرة ولم تناقشه او ترد عليه ولم تسأل الخصوم عن علاقة قطعة الأرض المؤجرة للمدعو حمو بالطابق المهدوم وعما إذا كانت المساحة الناتجة عن الهدم مشمولة بعقد الايجار اللاحق . وثانيهما أن الموافقة على الهدم هي واقعة تعاقدية لا يجوز اثباتها بالشهادة لوجود عقد خطي بين الطرفين .ومن حيث انه وان كان من المتوجب استبعاد البينة الشخصية لاثبات الموافقة على الهدم من وسائل الاثبات الا انه لابد من التحقيق وسؤال الخبراء عن علاقة الأرض المؤجرة للمدعو بالطابق المهدوم وعما اذا كانت المساحة الناتجة عن الهدم مشمولة بعقد الايجار اللاحق للمدعو حمو من قبل طر في الدعوى اعمالا لقرار غرفة المخاصمة المذكور خاصة وان عقد الايجار اللاحق قد تضمن أن المأجور هو قطعة ارض من فندق سمير اميس ويستعمل مدينة ملاهي ألعاب أطفال ، فاذا ما ثبت أن عقد الايجار اللاحق قد شمل ارض البناء المهدوم فلا بد من اعمال الآثار لهذا التصرف .ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اوردت في حيثيات قرارها أن الموافقة على الهدم يجب ان تكون قبل الهدم وان ما يقوم به المؤجر من اعمال و تصرفات بعد الهدم لا يجب المخالفة حتى لا يثبت تأجيره لقطعة الارض الناشئة عن الهدم ، فان هذا الاجراء اللاحق لا يفيد الموافقة المسبقة .ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخالفة يخالف قرار غرفة المخاصمة السابق الذي أوجب سؤال الخبراء عما اذا كانت المساحة الناتجة عن الهدم مشمولة بعقد ايجار المدعو حمو لان الاثر القانوني لهذا القرار انما يعني انه في حال الثبوت فان قيام المؤجر بتنظيم عقد ايجار بالاشتراك مع المستأجر بعد هدم البناء يوفر موافقته على الهدم ، والقول بغير ذلك يجعل الحيثية المذكورة من قبيل اللغو ، ومما لا يحق للهيئة المخاصمة القول بأن الموافقة على الهدم يجب أن تكون سابقة له لان ذلك مخالفة القرار غرفة المخاصمة السابق ولما استقر عليه الفقه والاجتهاد من أن الموافقة اللاحقة تعتبر کالموافقة السابقة . مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم"لذلك تقرر بالاتفاق خلافا لمطالبة النيابة العامة :1 – ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 439/63 تاريخ 13/4/1994 واعتبار ابطال الحكم يقوم مقام التعويض 2 – اعادة التأمين لمسلفه . 3 – تضمين المدعى عليه أمين ۰۰۰ الرسوم والمصاريف .