إذا احتكم الخصوم إلى اليمين الحاسمة وقبلها الخصم وحلفها وفق الأصول، فإن أثرها يحسم النزاع ويغني المحكمة عن التوسع في بحث بقية البينات والدفوع. وأي خطأ في تفسير القانون أو استخلاص النتائج أو تقدير الوقائع، متى كان ثمرة اجتهاد قضائي في هذا الإطار، لا يعدّ خطأً مهنياً جسيماً.
توجيه اليمين يغني عما عداه من البينات وتحسم النزاع مما يغني عن التعرض لبقية الاسباب الخطأ في تفسير القانون وفي استخلاص النتائج وتقدير الوقائع ان وجد فذلك ليس بمرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في الشكل :حيث أن دعوى المدعي المخاصمة تهدف إلى طلب الحكم بإبطال حكم الاستئناف المدنية في دمشق رقم 31 الصادر بتاريخ 22 /4 /1992 بدعوى الأساس 1262 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 28 /4/1993 .ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي ألزمت مدعي المخاصمة. بإعادة العقار موضوع المخاصمة إلى المدعي بالمخاصمة. خاليا من الشواغل بعد أن يدفع الأخير مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية إلى الأولى عن طريق دائرة التنفيذ ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وتكييف واقعة الدعوى متروك لقناعة محكمة الموضوع تستخلصه من أقوال ودفوع الطرفين ومن الأدلة المطروحة عليها على بساط البحث ، مما لا وجه معه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم أن هي خلصت إلى القول بأن دعوى المدعى عليه تقوم على طلب استرداد حيازته للمقار مثار النزاع . ومن حيث أن مدعي المخاصمة دفع باستئجاره للغرفة موضوع الدعوى فأنكر عليه المدعى عليه المدعى عليه ذلك فاحتكم إلى ذمته عن هذه الناحية وطلب تحليفة اليمين الحاسمة .ومن حيث أن شطب الدعوى المقامة بتثبيت العلاقة الإيجارية من مدعي المخاصمة وعدم تجديدها لا يلغي مفعول الدفع الذي تقدم به بطلب تحليف خصمه اليمين الحاسمة على نفي العلاقة الإيجارية بالنسبة للعقار موضوع الدعوى وعلى عدم مطالبة المدعي عليه لمدعي المخاصمة بالأجور ورسم الحراسة وعدم إرساله البطاقة البريدية المؤرخة 9 /10 /1980 .ومن حيث أن قبول المدعى عليه اليمين الحاسمة بعد تعديلها على نفي ما ذكر آنفا وحلف اليمين الموجهة إليه بعد تعديلها من قبل المحكمة لا يبطل الأثر القانوني الذي يحققه الحلف بأن مدعي المخاصمة لم يقم بتجديد دعواه بتثبيت العلاقة الايجارية التي دفع بها مدعي المخاصمة لإثبات شرعية وضع يده على العقار المطلوب حيازته للمدعى عليه .ومن حيث أن توجيه اليمين يغني عما عداها من البينات وحسم النزاع في الدعوى حسبما تقضي به أحكام المادة 120 وما بعدها من قانون البينات مما يغني عن التعرض لباقي أسباب المخاصمة . ومن حيث أن الخطأ في تفسير القانون وفي استخلاص النتائج وتقدير الوقائع ، إن وجد ، فذلك ليس بمرتبة الخطأ المهني الجسيم ، لكونه ينبع من اجتهاد خاص للمحكمة المشكو منها في هذا الصدد.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع : 1_رفض الدعوى شكلا .