إذا تعلق النزاع بأخذ الزوج لمصاغ زوجته أثناء الحياة الزوجية، فإن الفصل فيه يخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية، ويُبحث أمام القضاء المدني أو الجزائي بحسب تكييف الفعل؛ ولا يشكّل اختلاف المحكمة في تقدير البينات أو تطبيق القانون، متى كان سائغاً، خطأً مهنياً جسيماً يبرر المخاصمة.
إن أخذ الحلي والمصاغ الذهبي العائد للزوجة من قبل زوجها أثناء الحياة الزوجية، يخرج أمر الفصل فيه عن المنازعات التي تختص بها المحاكم الشرعية، ويعود إلى المحاكم المدنية، وكذلك إلى المحاكم الجزائية إذا كان الفعل المنسوب إلى الزوج يشكل جرما يعاقب عليه القانون. المناقشة: في الشكل :حيث ان الدعوى تقوم على طلب ابطال حكم محكمة الاستئناف الناظرة في القضايا الجزائية في حمص برقم 658 الصادر بتاريخ 21/9/1993 بدعوى الاساس 1564 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 5/10/1993·ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى باستبدال عقوبة الحبس التي قضي بها على مدعي المخاصمة من قبل محكمة الدرجة الاولى بالغرامة خمسمائة ليرة سورية وبتصديق باقي الفقرات المقضي بها وأهمها الزام المدعى عليه مدعي المخاصمة برد الامانة وهي (جوز حيايا برأسين وزن 125 غ عيار 21 وأسواره وزن 17 غ عيار 21 للمدعية أو دفع قيمتها).ومن حيث ان فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة واستخلاص الوقائع وانزال حكم القانون عليها من اطلاقات محكمة الموضوع مادام استخلاصها للوقائع والادلة سائغا وللتكييف القانوني صحيحا وللمحكمة المذكورة ان تأخذ بشهادة شاهد واحد اذا اقتنعت بصحتها وان تطرح ما عداها من الادلة والبينات التي لم تقنع بها خاصة وان القاضي الجزائي يحكم وفق قناعته الوجدانيةومن حيث ان البطلان الذي يزعم مدعي المخاصمة في اجراءات التقاضي وعدم قبول معذرته لمرضه يغطيه الانبرام ولا يشكل سببا من اسباب مخاصمة القضاةومن حيث ان اخذ الحلي والمصاغ الذهبي العائد للزوجة من قبل زوجها اثناء الحياة الزوجية يخرج امر الفصل فيه عن المنازعات التي تختص بها المحاكم الشرعية ويعود الى المحاكم المدنية وكذلك الى المحاكم الجزائية فيما اذا كان الفعل المنسوب للزوج يشكل جرما يعاقب عليه القانون مما لا وجه لتخطئة المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه ان هي قضت في واقعة النزاع ما دامت الزوجة المدعية اصلا قامت بإنذار المدعى عليه مدعي المخاصمة بأن يرد لها الامانة التي اودعتها لديه وامتنع عن التنفيذ .ومن حيث ان الحكم المشكو منه علل تعليلا سائغا ومقبولا لانقطاع التقادم بالإنذارومن حيث انه لا يعيب الحكم المشكو منه عدم ذكر المادة القانونية التي اعتمد عليها في ادانته مدعي المخاصمة ما دامت المحكمة قد اضفت الصفة الجزائية على الفعل وانزلت العقوبة المتوجبة في احكام القانون .ومن حيث ان ممارسة المحكمة المشكو منها لسلطتها التقديرية في منح المدعى عليه الاسباب المخففة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام هذا الامر قد نص عليه قانون العقوباتومن حيث أن عدم استجابة المحكمة لطلب البراءة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دامت ادلة الدعوى تثبت قيام المدعي بالمخاصمة بارتكاب الفعل وقد تحققت ادانته بالبينة التي قنعت بها المحكمةومن حيث ان تكوين قناعة المحكمة واقتناعها بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وعدم اخذها بأدلة اخرى مما يدخل ضمن سلطتها التقديرية ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث انه مجاراة للمدعي فيما ذهب اليه فان القاضي لا يسأل اذا اخطأ في التقدير او في استخلاص الوقائع حتى ولا في تفسير القانون.ومن حيث انه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر اسبابهالهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي :1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين3 – تغريم مدعي المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين 4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف