تنفذ ولاية المصفي في تمثيل التركة في الخصومة متى عُيّن بقرار قضائي من قاضي التركات، ويعدّ الورثة ممثلين قانوناً في الدعوى الصادرة بشأن التركة، ولا يُقبل اعتراضهم على الإجراءات التي تمت بإشراف قاضي التركات وموافقته إذا كانت قد جرت وفق الأصول القانونية.
ينوب المصفي عن التركة في الدعوى ويعتبر الوارث ممثلاً فيها إذا تم تعيين المصفي للتركة بقرار صادر عن قاضي التركات وقام المصفي ببيع عقارات التركة بموافقة قاضي التركات بعد تقرير قيمتها عن طريق الخبرة وتحت إشراف قاضي التركات، تكون جميع هذه الإجراءات جاءت متفقة مع ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – لقد ابرم المصفي الاستاذ عقدا مؤرخا في 7/4/1990 بينه وبين المطلوب مخاصمته عادل يتضمن بيعه العقارات رقم 374 و377 و238 منطقة البدروسية العقارية بثمن بخس مما يجعل تصرفه منطويا على الغش والتواطؤ ومن جهة ثانية فالتصفية انصبت على البنود الواردة في استدعاء الدعوى وليس من عدادها العقارات موضوع البيع .2 – أقام المشتري الدعوى امام لجنة حل الخلافات السياحية في اللاذقية باعتبار العقارات مستملكة لصالح وزارة السياحة وبمواجهة المصفي الذي عمد الى الحصول على اذن من قاضي التركة ببيع العقارات وصدر قرار اللجنة رقم 6 تاريخ 28/12/1990 المتضمن بتثبيت البيع وهذه الامور جرت بمعزل عن المدعي بالمخاصمة الامر الذي جعله يعترض أمام اللجنة على القرار المذكور باعتباره لم يكن ممثلا بالدعوى3 – توفيت طالبة التصفية مارية عام 1986 وتغيرت المراكز القانونية وانتهت مبررات التصفية منذ عام 1986 الا اذا قام أحد ورثة الوالدة وطلب تعيين مصفي جديد مع التنويه بأن المصفي يعلم بحدوث الوفاة·4 – آثار المدعي امام الهيئة المخاصمة ان المصفي لم يسجل في السجل العام وان تعيينه لم يتم في مواجهة الورثة او موافقتهم وان طالبة التصفية متوفية وكان من المفروض انعدام الخصومة لان الوفاة تمت قبل اي اجراء بما في ذلك الاذن بالبيع.5 – ان المصفي لا يعدو أن يكون وكيلا لا يملك البيع الا بموافقة كافة الورثة6 – ان المادة 854 من القانون المدني لا تجيز بيع التركة الا بالمزاد العلنيفعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية رقم 3178 وقرار 2454 تاريخ 23/12/1992 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم . ومن حيث ان وقائع النزاع تتضمن ان المدعو عادل. كان قد حصل على حكم صادر عن لجنة حل الخلافات الاستملاكية باللاذقية برقم اساس 67 تاريخ 2/12/1990 بمواجهة مصفي تركة خاجيك المحامي يقضي بتثبيت شرائه للعقارات 238 و374 و377 بدروسية العائدة للتركة فاعترض المدعي بالمخاصمة زكريا على الحكم المذكور طالبا الغاءه وقررت اللجنة رد الاعتراض وصدقت الهيئة المخاصمة القرار المستأنف فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد ردت الاعتراض بتسبيب مفاده ان المادة 266 اصول محاكمات تعطي الحق لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها ان يعترض على حكم يمس حقوقه وكان المصفي بمقتضى المادة 846 مدني ينوب عن التركة في الدعوى فيعتبر الوارث ممثلا بالدعوى وليس له ان يعترض بداعي ان المصفي عين خلافا للأصول وان قرار تعيينه لم يسجل لدى كاتب التصفية في السجل المخصص لذلك وان قاضي التركات لا يملك حق اعطاء القرار القاضي بالموافقة على بيع العقارات وانه تبين من البيان الصادر عن محكمة الصلح باللاذقية المؤرخ في 12/3/1990 ان المصفي. قد تم تعيينه بموجب القرار الصادر عن قاضي التركات وان اقدام المصفي على بيع العقارات كان بموافقة قاضي التركات بعد تقدير قيمتها عن طريق الخبرة وتحت اشراف قاضي التركات وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على ذلك من قرارها رقم 42 تاريخ 12/2/1968 ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة عدم قبول الاعتراض على الحكم الصادر بمواجهة مصفي التركة تبعا لكون المعترض ممثلا بالدعوى المعترض على القرار الصادر فيها طالما انه احد أفراد التركة بحكم النيابة القانونية لا يعدو الاجتهاد ولا يرقى الى مستوى الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمينه الرسم والنفقات