العقارات الواقعة ضمن أراضي البادية لا يترتب على التصرف بها اكتساب أي حق للمتصرف، كما أن التصرفات من بيع وتأجير وسواهما لا تكون نافذة إلا ضمن الحدود التي يجيزها القانون وتحت ولاية الجهة المختصة بمنح حق التصرف.
اذا كان التصرف بعقار يقع ضمن بادية السلم فإنه لا يكسب صاحبه أي حق على تلك الاراضي إن حق التصرف بيعا وتأجيرا إلى غير ذلك من التصرفات في اراضي البادية منوط بوزارة الزراعة والاصلاح الزراعي المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بالرقة رقم أساس 57 قرار 21 تاريخ 19/2/1992 بداعي وقوع المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن موضوع النزاع يتحدد فيما إذا كانت الأراضي موضوع الدعوى مستثناة من الخطر الوارد في المادة /1/ من المرسوم التشريعي 140 لعام 1970.ومن حيث أنه لا خلاف أن العقارات موضوع الدعوى هي من أراضي البادية فإذا كان ذلك فإن أي تصرف بعقار يقع ضمن بادية الشام فإنه لا يكسب صاحبه أي حق على تلك الأراضي أصلا لأن حق التصرف بيعا وتأجيرا إلى غير ذلك من التصرفات في أراضي البادية أعطاها القانون حصرا وفق المرسوم 170 آنف الذكر والقانون 13 لعام 1972 لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وفق الأسس والإجراءات التي حددها.ومن حيث أن اللجنة العقارية التي انتهت إلى رفض تصرف الجهة المدعية وتسجيل العقار لاسم الدولة كونها أراضي البادية تكون قد أعملت حكم القانون.ومن حيث أن الحكم المشكو منه اعتمد نص القانون وما جاء به الاجتهاد القضائي في هذا الصدد وهو بذلك لا يكون شابه أي خطأ مهني جسيم وأن أسباب المخاصمة المثارة لا يحقق العناصر القانونية للخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلك وبعد المداولة وخلافا لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:رد دعوى المخاصمة شكلا.