عند الطعن للمرة الثانية في الدعوى العمالية نفعاً للقانون، تلتزم محكمة النقض بالفصل في الموضوع إذا كانت الدعوى صالحة للحكم، ولا يبقى مجال للإعادة إلى محكمة الموضوع.
في حال وقوع الطعن للمرة الثانية في القضايا العمالية نفعا للقانون فإنه من المتوجب الفصل في موضوع الدعوى من قبل الغرفة العمالية في محكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالف المناقشة: من حيث أن المادة (250) أصول محاكمات المعدلة قد نصت على أنه إذا ما كان الطعن يتعلق بدعوى عمالية فيعتبر الطعن في هذه الحال موفقاً للتنفيذ ويفيد ما لخصوم وتعاد الدعوى في حال نقض الحكم المطعون فيه إلى المحكمة التي أصدرته لاتباع حكم النقض.ومن حيث أن المادة (260) أصول محاكمات مدنية قد نصت على أنه إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للحكم فيه جاز للمحكمة أن تستبقيه لتحكم فيه وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع.ومن حيث أنه بالاستناد إلى المادتين المذكورتين فإن المشرع فيما يتعلق بالدعاوى العمالية قد أحدث تعديلاً يلزم فيه محكمة النقض بإعادة الدعوى في حال نقض الحكم المطعون فيه إلى محكمة التي أصدرته لاتباع حكم النقض بمعنى أنه لم يعد من الجائز استبقاء الدعوى لدى محكمة النقض للفصل في الموضوع إذا كان الطعن واقعاً للمرة الأولى تبعاً لوجوب الإعادة المقررة في المادة (250) أصول محاكمات مدنية.ومن حيث أن المادة المذكورة لم تتعرض إلى حالة وقوع الطعن للمرة الثانية مما يوجب أعمال أحكام المادة (260) أصول محاكمات والمتضمنة وجوب الفصل في الموضوع عندما يقع الطعن للمرة الثانية ولا يقبل عقلاً أن يستمر الطعن والنقض مرات عديدة.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:1ـ تقرير المبدأ التالي"في حال وقوع الطعن للمرة الثانية في القضايا الثانية في القضايا العمالية نفعاً للقانون فإنه من المتوجب الفصل في موضوع الدعوى من قبل الغرفة العمالية في محكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالف.