إذا دأبت الجمعية التعاونية السكنية على تسليم العضو مقسماً مخصصاً له تسليماً فعلياً مع إتمام الإكساءات على نفقة العضو، فإن هذا التسليم يُعدّ في حكم التملّك، ويصلح أساساً لاعتبار المالك محتاجاً إلى السكن وطلب الإخلاء، ولا يُعتدّ في هذا المقام بمخالفة الجمعية لإجراءات التسليم أو بيسار المستأنف أو إعسار...
صحيح أن التملك في الجمعيات التعاونية السكنية هو الذي يقترن بتسليم المسكن جاهزاً للسكن (الفقرة /ب/ من المادة 23 من قانون الجمعيات التعاونية رقم 13 لعام 1981). إلا أن الجمعية التعاونية السكنية للعاملين جامعة حلب دأبت على تسليم مقاسم الفئة الأولى والتي هي عبارة عن فيلات قائمة بحد ذاتها مكونة من طابق أقبية وأرضي وأول على الهيكل ويقوم العضو المتخصص بها بإكسائها على نفقتها الخاصة. فإن ذلك التسليم الفعلي يعتبر تملكاً بحد ذاته، وإذا كان غير ذلك فهل يعتبر العضو المتخصص بمقسم من مقاسم هذه الفئة متبرعاً في كلفة الإكساءات التي يقوم بها، الأمر الذي يقطع بأن استلام العضو المقسم الذي تخصص به والقيام بإجراء الإكمالات تملكاً بحد عينه. أما مخالفة الجمعية لأحكام التسليم القانوني فأمر لا شأن فيه في معرض التخلية لعلة التملك وفق أحكام التشريع الإيجاري وتبقى الجمعية مسؤولية عن إعمالها أمام المراجع المختصة. وإن يسار المستأنف من عدمه لإكمال النواقص لا علاقة له بموضوع الدعوى، سيما وأنه على فرض إعساره فبإمكانه بيع أحد الطوابق وإتمام النواقص إن لم يكن هناك مصدر آخر للتمويل.