الاستجواب من وسائل الإثبات التي يترك القانون تقدير اللجوء إليها لقاضي الموضوع، فلا يُسأل القاضي عن عدم استعمالها متى لم يرَ حاجةً إليها. ومجرد مناقشة المحكمة في وزن الدليل أو استخلاص الوقائع لا يُعد خطأً مهنياً جسيماً ما دام يدخل في سلطتها التقديرية ولم يجاوز حدودها.
الاستجواب طريق من طرق الاثبات تركه المشرع لمشيئة القاضي ليسلكه عندما يرى أن الدعوى بحاجة الى مثل هذا الطريق من طرق الاثباتلا يسأل القاضي إذا أخطأ في التقدير أو في استخلاص الوقائع على طالب اليمين تصويرها وإلا فهو المقصر مجادلة المحكمة في تقديرها للدليل مما لا يدخل في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في الشكل : تهدف دعوى الجهة مدعية المخاصمة إلى طلب إبطال الحكم رقم 36 الصادر بتاريخ 10/2/1993 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق الناظرة بقضاء الإيجارات بالدعوى رقم أساس 339 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ الجسيم للأسباب المبنية في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 25/11/1993.ومن حيث أن الحكم المشكو منه انتهى إلى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت برد دعوى المدعية بطلب إخلاء العقار المأجور موضوع الدعوى لعله الإساءة باستعماله ولعله تأجير الغير ، لعدم الثبوت. ومن حيث أن الحكم المشكو أقام قضاءه فيما انتهى إليه على ما استخلصه من الكشف الجاري مرتين من قبل محكمة الموضوع على المأجور ، ولم يتبين لهيئة المحكمة المشكو منها وجود تخريبات به أو وجود مخالفة لشرط عقد الإيجار تشكل إساءة باستعماله . مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت الإساءة باستعمال المأجور بقيت بدون مستند يؤيدها .ومن حيث أن هيئة المحكمة المشكو منها لم تجد في أقوال الشهود الذين استمعت إليهم محكمة الدرجة الأولى ما يحمل قيام المستأجر بالتنازل عن المأجور للغير . مما أبقى هذا الدفع بدون دليل يسانده . ومن حيث أن مجادلة المحكمة في تقدير الدليل لا يعد خطأ مهنيا جسيما، يحسبان أن الاقتناع بأدلة معينة مبرزة في الدعوى مما يدخل ضمن سلطة المحكمة التقديرية ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما . ومن حيث أن الاستجواب طريق من طرق الإثبات تركه مشروع لمشية القاضي ليسلكه عندما يرى أن الدعوى بحاجة لمثل هذا الطريق من طرق الإثبات . ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تقم بتصوير اليمين الحاسمة رغم تكليفها وإنما طلب استجواب المدعى عليه أسامة.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يسأل القاضي إذا أخطأ في التقدير أو في استخلاص الوقائع ولا في تفسير القانون . ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفير أسبابها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع :1_رفض الدعوى شكلا .2_مصادرة التأمين ,3_تغريم الجهة مدعية المخاصمة ألف ليرة سورية يحسم منها التأمين .4_تضمين الجهة مدعية المخاصمة الرسوم والمصاريف . 5_حفظ الإضبارة أصولا.