إذا تمسّك المحكوم عليه بطلب الرحمة أو أسباب التخفيف في محضر الاستجواب أو في الأوراق، وجب على المحكمة الرد عليه صراحةً، وإلا كان حكمها معيباً بما يستوجب النقض، ولو صحّ تقديرها لقيام أركان الجرم ووصفه القانوني.
إن عدم الرد على طلب الرحمة يستوجب النقض المناقشة: حيث أن المحكمة تشكلت من الهيئة التي أصدرت الحكم من السادة. استمعت الشهود وقرار ندب الرئيس ذكر أصولاً، مما يتعين رد هذا السبب. وحيث أن المحكمة وحسب صلاحيتها الموضوعية تحدثت بشكل مستقل عن توفر نية القتل لدى الطاعن لإصابة السيارة التي كان يركب بها المدعي بثلاث طلقات في الباكاج من الخلف، ولوجود العداوة والثأر، ولم يثبت لديها إقدام المدعي على إطلاق النار. وقد ردت على ذلك رداً سليماً. وحيث أنها اعتبرت الجرم هوا الشروع التام بالقتل وطبقت عليه نص المادتين 533 و200 منه فيكون حكمها في محله القانوني وأسباب الطعن لهذه الجهة مستوجبة الرد. إلا أن المحكمة لم ترد على طلب الرحمة لترى ما إذا كان يستحق منحه أسباب التخفيف. وحيث أن عدم الرد على الطلب الوارد في محضر استجوابه بتاريخ 18/5/1993 مما يتوجب معه نقض الحكم لهذا السبب.