دعوى إعادة المحاكمة يجوز قبولها في مواجهة من آلت إليه الحقوق العينية محلّ الحكم المطلوب إبطاله من المحكوم له الأصلي، لأن أثرها ينصرف إلى إبطال ما رتّبه الحكم من حق. وأسباب المخاصمة محددة حصراً، ولا تقوم على مجرد الادعاء بانعدام الحكم أو على مجادلة المحكمة في تقديرها للأدلة أو استخلاصها للنتائج أو تف...
ليس من خطأ في قبول دعوى اعادة المحاكمة بمواجهة مدعي المخاصمة ما دام المذكور قد تلق الحق العيني المطلوب ابطاله عن الشخص الذي صدر الحكم المطلوب اعادة المحاكمة من أجله الانعدام المدعى به على فرض وجوده لا يصلح سبباً للمخاصمة من الأسباب المنصوص عليها حصراً في المادة 486 أصولالقاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج ولا حتى في تفسير القانون. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب برقم أساس 409/ص قرار 21 تاريخ 3/3/1994 والقاضي بقبول الاستئناف شكلا ثم رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف الى آخر ما ورد من فقراتالنظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية، وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :تهدف دعوى المدعي الى طلب ابطال الحكم رقم 21 الصادر بتاريخ 3/3/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الاساس 409 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 10/3/1994 ·ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى بتأييد محكمة الدرجة الاولى التي قضت بإلغاء الحكم المعترض عليه رقم 20 تاريخ 31/12/1990 الصادر بدعوى الاساس 4267 وبفسخ تسجيل العقار موضوع الدعوى من اسم المدعى عليهما ياسين. ومحمد. في السجل العقاري وبإعادة تسجيله باسم المعترض اعتراض الغير محمود و بتسليمه له خاليا من الشواغل والشاغلين لارتكاب المدعى عليه ياسين الغش الذي أدى الى نقل ملكية العقار الى الغير .ومن حيث ان فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة من الامور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاصها سائغا وسردها للوقائع صحيحا وتطبيقها لأحكام القانون سليما ، مما يجعل مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستمدة من الادلة التي اعتمدت عليها لا يشكل خطأ مهنيا جسيمابحسبان أن من حق المحكمة ترجيح بينة على أخرى وان تأخذ بالبينة التي تطمئن اليها وتطرح ما عداها من أدلة أخرى . ذلك ان اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة مبرزة في الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث انه ليس من خطأ في قبول دعوى اعادة المحاكمة بمواجهة مدعي المخاصمة ( ابو دان ) مادام المذكور قد تلقى الحق العيني المطلوب ابطاله عن الشخص الذي صدر الحكم المطلوب اعادة المحاكمة من اجلـه مادام القصد من دعوى اعادة المحاكمة ابطال الاثر القانوني للحكم الذي بموجبه ترتب الحق لمدعي المخاصمة.ومن حيث ان الانعدام المدعى به – بفرض وجوده – لا يصلح سببا من اسباب المخاصمة الواردة بنص المادة 486 أصول على سبيل الحصر.ومن حيث ان المادة 52 اصول رسمت الطريق للطعن بالاختصاص القيمي في الدعوى العقارية واشترطت أن يتم هذا الدفع قبل التعرض لموضوع الدعوى.ومن حيث انه بفرض وقوع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ – وهذا لم يتم فان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا عن الخطأ في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر اسبابهالهذه الاسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.4 – تغريم مدعي المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين 5 – حفظ الاضبارة اصولا