إذا كانت عبارة عقد الإيجار واضحة، وجب حملها على ظاهرها بوصفها تعبيرًا صادقًا عن إرادة المتعاقدين، ولا رقابة لمحكمة النقض على استخلاص محكمة الموضوع لمعنى العقد ما دام التفسير سائغًا ومحتملًا لعبارته. وعدم الرد على الدفوع لا يشكل خطأً مهنيًا جسيمًا متى كان الحكم صحيح النتيجة ومؤسسًا على تعليل مقبول.
اذا مارست المحكمة المشكو منها حقها في تفسير ارادة المتعاقدين من العبارات المدونة في نهاية عقد الايجار فلا وجه لتخطئتها ورميها بالوقوع في الخطأ المهني الجنسيم ولا رقابة عليها في ذلك اذا كانت عبارة العقد واضحة لزم ان تعد تعبيرا صادقا عن ارادة الطرفين المتعاقدين ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل للعقد الاجتهاد مستقر على ان عدم رد المحكمة على الدفوع لا يشكل خطا مهنيا جسيما اذا كان الحكم سليما من حيث النتيجة التي انتهى اليها المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق برقم اساسی 393 قرار 227 تاريخ 4/10/1995 والقاضي بتصديق القرار الصلحي المتضمن الاخلاء ۰۰۰ الى آخر ما ورد من فقرات.النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية ، وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :في الشكل :حيث أن الدعوى تقوم على طلب الحكم بابطال حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 227 الصادر بتاريخ 4/10/1995 بدعوى الاساس رقم 393 لعلة أن هيئة المحكمة مصدر ته وقعت في الخطا المهني الجسيم للأسباب التي أثارها مدعي المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 29/4/1995.ومن حيث ان الحكم الموما اليه انتهى إلى تأیید محكمة الدرجة الاولى التي قضت بتوصيف العقد بين طرفي النزاع بانه من عقود الايجار الموسمية و بالزام المدعى عليه حاتم. باخلاء الغرفة موضوع الدعوى وبتسليمها للمدعي منير خالية من الشواغل وبرد الطلب العارض بتثبيت العلاقة الايجارية لعدم قيامه على اساس قانوني. الخ .ومن حيث انه اذا كانت عبارة العقد واضحة لزم أن تعد تعبيرا صادقا عن ارادة الطرفين المتعاقدين ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل للعقد . ولمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير صيغة العقد والشروط المختلف عليها بما تراه أوفي بمقصود العاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ، مستعينة في ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها ، ولا رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة النقض متى كان تفسيرها تحتمله عبارة هذا العقد وليس فيها خروج عن المعنى الظاهر للعقد .ومن حيث أن المحكمة المشكو منها مارست حقها في تفسير ارادة المتعاقدين من العبارات المدونة في نهاية عقد الايجار من انه عقد ايجار موسمي . وكان ما انتهت اليه في هذا الصدد مستخلها بشكل صحيح وسائغ من تلك العبارات . مما لا وجه معه لتخطئتها ورميها بالوقوع في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان الحكم المشكو منه قد اشار في حيثياته إلى أن قبض مدعي الاخلاء للاجور كان بموافقة من المحكمة .ومن حيث أنه ليس في القانون ما يلزم محكمة الموضوع بالتعبير عن قناعتها بالأدلة المطروحة عليها و ارشاد الخصم إلى البينة التي يريد تقديمها لان ذلك ملقى على عاتقه .ومن حيث ان قرار محكمة الدرجة الأولى المؤيد استئنافا رد بتعليل سائغ ومقبول على جميع الدفوع المثارة . هذا فضلا على أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان عدم الرد على الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما اذا كان الحكم سليما من حيث النتيجة التي انتهى اليها .ومن حيث انه مجاراة للمدعي فيما ذهب اليه فان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص الوقائع حتى ولا عن الخطأ في تفسير القانون . مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر اسبابها .لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالاجماع : رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ . مصادرة التأمين .تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية يحسم منها التأمين تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريفحفظ الاضبارة أصولا